الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤٦ - ٢٠- الليلة الّتي زفّت فيها فاطمة
فأدخل رجليه بين أرجلهما، فأخبر اللّه عن أورادهما تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [١] الآية، فسأل عليّا (عليه السلام): كيف وجدت أهلك؟
قال: نعم العون على طاعة اللّه.
و سأل فاطمة (عليها السلام) فقالت: خير بعل.
فقال: اللهمّ اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذريّتهما من ورثة جنّة النعيم، و ارزقهما ذريّة طاهرة طيّبة مباركة، و اجعل في ذريّتهما البركة، و اجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك يأمرون بما يرضيك.
ثمّ أمر بخروج أسماء، و قال: جزاك اللّه خيرا، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه و اله. [٢]
٢٣٦٨/ ٨- و روى شرحبيل بإسناده، قال: لمّا كان صبيحة عرس فاطمة (عليها السلام) جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بعسّ فيه لبن، فقال لفاطمة (عليها السلام): اشربي فداك أبوك!
و قال لعليّ (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك! [٢]
٢٣٦٩/ ٩- ذكر ابن الجوزي: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله صنع لها قميصا جديدا ليلة عرسها و زفافها، و كان لها قميص مرقوع، و إذا بسائل على الباب يقول: أطلب من بيت النبوّة قميصا خلقا.
فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقوع، فتذكّرت قوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [٤]، فدفعت له الجديد.
فلمّا قرب الزفاف نزل جبرئيل، و قال يا محمّد! إنّ اللّه يقرؤك السّلام، و أمرني أن اسلّم على فاطمة (عليها السلام) و قد ارسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر.
[١] السجدة: ١٦.
[٢] البحار: ٤٣/ ١١٧، و العوالم: ١١/ ٣٠٢ و ٣٠٣.
[٤] آل عمران: ٩٢.