الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - ٥٢- إنّ من عرف فاطمة
بعث الروح الأمين، منّا من اللّه عليهم فضّلهم به، و خصّهم و اصول مباركة مستقرّ قرار الرحمة، خزّان العلم، و ورثة الحلم، و اولوا التقوى و النهى، و النّور و الضياء، و ورثة الأنبياء، و بقيّة الأوصياء.
منهم الطيّب ذكره المبارك اسمه محمّد المصطفى المرتضى، و رسوله الامّي، و منهم الملك الأزهر و الأسد المرسل حمزة، و منهم المستقي به يوم الزيارة العبّاس بن عبد المطّلب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و صنو أبيه، و ذالجناحين و الهجرتين و القبلتين و البيعتين من الشجرة المباركة، صحيح الأديم، واضح البرهان.
و منهم حبيب محمّد و أخوه المبلّغ عنه من بعده البرهان و التأويل و محكم التفسير أمير المؤمنين و وليّ المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلوات الزكيّة و البركات السنيّة.
هؤلاء الّذين افترض اللّه مودّتهم و ولايتهم على كلّ مسلم و مسلمة، فقال في محكم كتابه لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. [١]
فقال أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقتراف الحسنة؛ مودّتنا أهل البيت. [٢]
٢٠١٤/ ٤- ذخائر العقبى للمحبّ الطبري: (ص ١٦)، قال: و عن عبد العزيز بسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال:
أنا و أهل بيتي شجرة في الجنّة، و أغصانها في الدّنيا، فمن تمسّك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلا.
قال: أخرجه أبو سعد في «شرف النبوّة».
أقول: و ذكره ابن حجر أيضا في صواعقه: (ص ٩٠). [٣]
[١] الشورى: ٢٣.
[٢] البحار: ٢٦/ ٢٥٠- ٢٥٢ ح ٢٢، عن كشف اليقين.
[٣] فضائل الخمسة: ٢/ ٧٤.