الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ٣٤- إنّ اللّه تعالى أمر رسوله بسدّ الأبواب من المسجد إلّا باب عليّ و فاطمة و
اعطي حمر النعم: جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المسجد، و الرّاية يوم خيبر، و الثالثة نسيها سهل. [١]
١٨٠٧/ ١٣- بالإسناد، عن ابن عمر قال: كنّا نقول: خير الناس أبو بكر!! ثمّ عمر!! و لقد اوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم: زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بنته، و ولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد، و أعطاه الراية يوم خيبر. [١]
أقول: ليت شعري كيف يتمنّى عمر بن الخطاب و ابنه، و كذا سعد بن وقّاص و أمثالهم هذه الخصال الّتي أعطاها اللّه تعالى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ و في باطن روحهم و أفكارهم و طبيعة وجودهم حبّ حمر النّعم و عندهم في حمر النعم شأن كلّ الشأن، حتّى يقيسوا نهاية حبّهم بشيء بحمر النعم، و جعلوا حبّهم بحمر النعم ملاكا و ميزانا لكلّ شيء يكون له قيمة و شأن و خطر عظيم عندهم.
هذا نهاية فكرهم، و عظم همّتهم، و غاية كمالهم، و كم فرق بين هؤلاء و بين أمير المؤمنين و سيّد الموحدّين و يعسوب الدين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الّذي «اتي إليه بمال فكوّم كومة من ذهب و كومة من فضّة، و قال: يا صفراء! اصفرّي، يا بيضاء! ابيضّي و غرّي غيري». [٣]
و الّذي يكون عنده لحظة مع ربّه أفضل من جميع ما سوى اللّه تعالى، بل لا يقاس حضوره عند الربّ، و كونه مع ذكر الربّ على شيء عنده أبدا الّذي لا يرى للدنيا و متاع الدنيا قيمة. و قال (عليه السلام): «و اللّه؛ لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم». [٤]
[١] البحار: ٣٩/ ٣١ ح ١٢، عن كشف الغمّة.
[٣] البحار: ٤٠/ ٣٢٢.
[٤] البحار: ٤٠/ ٣٣٧ ح ٢١.