الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - ١٢- إنّ اللّه تعالى يريد ما أرادت فاطمة
فبكى جبرائيل لما شاهد تلك الحال.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا أخي جبرائيل! في مثل هذا اليوم الّذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن؟! فباللّه عليك لمّا أخبرتني لم حزنت؟
فقال جبرائيل: إعلم يا رسول اللّه! إنّ اللّه اختار لابنيك على اختلاف اللون، فلا بدّ للحسن (عليه السلام) أن يسقوه السمّ و يخضر لون جسده من عظم السمّ، و لا بدّ للحسين (عليه السلام) أن يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه.
فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و زاد حزنه لذلك. [١]
١٧٢١/ ٣- روي في المراسيل: أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) كان عليهما ثياب خلق و قد قرب العيد، فقالا لامّهما فاطمة (عليها السلام): إنّ بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة، أفلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا امّاه؟
فقالت: يخاط لكما، إن شاء اللّه.
فلمّا أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ما هذا يا أخي جبرئيل؟
فأخبره بقول الحسن و الحسين لفاطمة (عليهم السلام)، و بقول فاطمة (عليها السلام): يخاط لكما، إن شاء اللّه.
ثمّ قال جبرئيل: قال اللّه تعالى لمّا سمع قولها: لا نستحسن أن نكذّب فاطمة بقولها: يخاط لكما، إن شاء اللّه.
و رواه في المسند أيضا من «البحار» [٢]، فراجع.
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٤٨ و ٣٤٩ (الهامش)، عن مدينة المعاجز: ١٩٩.
[٢] البحار: ٤٣/ ٧٥، و العوالم: ١١/ ٩١، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٥٠.