الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٤ - ٨- إنّ فاطمة
أقول: قد اختصرت الرواية، و أخذت منها موضع الحاجة إليه، فراجع «البحار».
١٧٠٩/ ٣- العجليّ، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة بعدهم صلوات اللّه عليهم فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال، فغشيها نورهم، فقال اللّه تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال:
هؤلاء أحبّائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمّة بريّتي، ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم و لهم، و لمن تولّاهم خلقت جنّتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري.
فمن ادّعى منزلتهم منّي و محلّهم من عظمتي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين، و جعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري.
و من أقرّ بولايتهم و لم يدّع منزلتهم منّي و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جنّاتي، و كان لهم فيها ما يشاؤون عندي، و أبحتهم كرامتي، و أحللتهم جواري، و شفّعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي، فولايتهم أمانة عند خلقي، فأيّكم يحملها بأثقالها و يدّعيها لنفسه دون خيرتي؟
فأبت السماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها و أشفقن من ادّعاء منزلتها و تمنّي محلّها من عظمة ربّها.
فلمّا أسكن اللّه عزّ و جلّ آدم و زوجته الجنّة قال لهما: كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يعني شجرة الحنطة فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ. [١]
[١] البقرة: ٣٥.