الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - ٧٤- إنّ فاطمة
ثمّ خرج فدخل على فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت سيّد العرب! تجيرين بين قريش و تزيدين في المدّة، فتكونين أكرم سيّدة في النّاس.
قالت: جواري في جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال: فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس؟
قالت: و اللّه؛ ما يدري ابناي ما يجيران من قريش.
فخرج فلقي عليّا (عليه السلام)، فقال: أنت أمسّ القوم بي رحما و قد اعتسرت عليّ الامور، فاجعل لي منها وجها.
قال: أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد فتجير بين قريش، ثمّ تقعد على راحلتك و تلحق بقومك.
قال: و هل ترى ذلك نافعي؟
قال: لا أدري.
فقال: يا أيّها النّاس! إنّي قد أجرت بين قريش، ثمّ ركب بعيره و انطلق، فقدم على قريش، فقالوا: ما وراك؟
قال: جئت محمّدا فكلّمته، فو اللّه؛ ما ردّ عليّ شيئا، ثمّ جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خيرا، ثمّ جئت إلى ابن الخطّاب فكان كذلك، ثمّ دخلت على فاطمة فلم تجبني، ثمّ لقيت عليّا فأمرني أن اجير بين الناس، ففعلت.
قالوا: هل أجاز ذلك محمّد؟
قال: لا.
قالوا: ويحك! لعب بك الرجل، أو أنت تجير بين قريش؟ الخبر. [١]
٢٠٧٣/ ٢- قال: و كان قد عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذون النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، منهم: مقيس بن صبابة؛ و عبد اللّه بن
[١] البحار: ٢١/ ١٢٥- ١٢٧.