الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - ٧٤- إنّ فاطمة
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: قد شكّر اللّه تعالى سعيه، و أجرت من أجارت امّ هاني لمكانها من عليّ بن أبي طالب. [١]
٢٠٧٤/ ٣- الإرشاد: لمّا دخل أبو سفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بين قريش عندما كان من بني بكر في خزاعة و قتلهم من قتلوا منها- ثمّ ساق الخبر .. إلى أن قال-: فعدل إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذن عليه.
فأذن له و عنده فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: يا علي! إنّك أمسّ القوم بي رحما، و أقربهم منّي قرابة و قد جئتك فلا أرجعنّ كما جئت خائبا أشفع لي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيما قصدته.
فقال له: ويحك يا أبا سفيان! لقد عزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على أمر لا تستطيع أن تكلّمه فيه.
فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: يا بنت محمّد! هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين النّاس، فيكونا سيّدي العرب إلى آخر الدهر؟
فقالت: ما بلغ بنيّاي أن يجيرا بين الناس و ما يجير أحد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فتحيّر، أبو سفيان، الخبر. [٢]
[١] البحار: ٢١/ ١٣١ و ١٣٢.
[٢] البحار: ٢٢/ ٧٦ و ٧٧ ح ٢٩، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٥٢.