الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩٣ - ٢٧- حسد نساء قريش من زواج عليّ
أن اعلّمه إيّاه، ففعلت، فليس أحد من امّتي يعلم جميع علمي و فهمي و حكمتي غيره.
و إنّك يا بنيّة! زوجته، و ابناه سبطاي حسن و حسين، و هما سبطا امّتي، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، فإنّ اللّه جلّ و عزّ آتاه الحكمة و فصل الخطاب.
يا بنيّة! إنّا أهل بيت أعطانا اللّه عزّ و جلّ ستّ خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين كان قبلكم، و لم يعطها أحدا من الآخرين غيرنا:
نبيّنا سيّد الأنبياء و المرسلين و هو أبوك؛
و وصيّنا سيّد الأوصياء و هو بعلك؛
و شهيدنا سيّد الشهداء و هو حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك.
قالت: يا رسول اللّه! هو سيّد الشهداء الّذين قتلوا معه؟
قال: لا، بل سيّد شهداء الأوّلين و الآخرين ما خلا الأنبياء و الأوصياء؛
و جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيّار في الجنّة مع الملائكة؛
و إبناك حسن و حسين سبطا امّتي و سيّدا شباب أهل الجنّة؛
و منّا- و الّذي نفسي بيده- مهديّ هذه الامّة الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما.
قالت: و أيّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل؟
قال: عليّ بعدي أفضل امّتي، و حمزة و جعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ، و بعدك و بعد ابنيّ و سبطي حسن و حسين، و بعد الأوصياء من ولد ابني هذا- و أشار إلى الحسين (عليه السلام)- منهم المهديّ، إنّ أهل البيت إختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا.
ثمّ نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إليها و إلى بعلها و إلى ابنيها، فقال: يا سلمان! اشهد اللّه أنّي سلم لمن سالمهم، و حرب لمن حاربهم، أما إنّهم معي في الجنّة.
ثمّ أقبل على عليّ (عليه السلام)، فقال: يا أخي! أنت ستبقى بعدي، و ستلقى من