الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - الامر الثامن
حقيقة و معنى النسخ انتهاء مدة الحكم المعلومة اجمالا.
فان قلت لعل مناظرة الكتابى فى تحقق الغاية المعلومة و ان الشخص الجائى هو المبشر به ام لا فيصح تمسكه بالاستصحاب قلت المسلم هو الدين المغيى بمجيئى هذا الشخص الخاص لا بمجيئى موصوف كلى حتى يتكلم فى انطباقه على هذا الشخص و يتمسك بالاستصحاب.
الخامس ان يقال انا معاشر المسلمين لما علمنا ان النبى السالف اخبر بمجيئى نبينا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و ان ذلك كان واجبا عليه و وجوب الاقرار به و الايمان به متوقف على تبليغ ذلك الى رعيته، صح لنا ان نقول ان المسلم نبوة النبى السالف على تقدير تبليغ نبوة نبينا (ص) و النبوة التقديرية لا تضرنا و لا تنفعهم فى بقاء شريعتهم.
و لعل هذا الجواب يرجع الى ما ذكره الامام ابو الحسن الرضا (صلوات اللّه عليه) فى جواب الجاثليق حيث قال له (عليه السلام) ما تقول فى نبوة عيسى و كتابه هل تنكر منهما شيئا قال (عليه السلام) انا مقر بنبوة عيسى و كتابه و ما بشر به امته و أقر به الحواريون و كافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد (ص) و كتابه و لم يبشر به امته ثم قال الجاثليق أ ليس نقطع الاحكام بشاهدى عدل قال (عليه السلام) بلى قال الجاثليق فاقم شاهدين عدلين من غير اهل ملتك على نبوة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ممن لا ينكره النصرانية و سلنا مثل ذلك من غير اهل ملتنا قال (عليه السلام) الآن جئت بالنصفة يا نصرانى ثم ذكر (ع) اخبار خواص عيسى (ع) بنبوة محمد (ص).
و لا يخفى ان الاقرار [١] بنبوة عيسى و كتابه و ما بشر به امته لا يكون حاسما
[١]- حاصله ان ما اقر به الامام من نبوة عيسى و كتابه و البشارة إن كان كل منهما اقرارا مستقلا لا يحسم مادة كلام الجاثليق اذ له ان يقول انه بعد الاقرار بالنبوة فلا يجديك دعوى اقرار عيسى (ع) بالبشارة الا عن دليل فما لم تقم الدليل فلا بد من-