الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
بالشك قطعا كمن نذر فعلا فى مدة اليقين بحياة زيد، بل المراد احكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين و هذه الاحكام كنفس المتيقن ايضا لها استمرار شأنى لا يرتفع إلّا بالرافع فان جواز الدخول فى الصلاة بالطهارة امر مستقر الى ان يحدث ناقضها، و كيف كان فالمراد اما نقض المتيقن فالمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه و اما نقض احكام اليقين اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به و المراد حينئذ رفع اليد عنها.
و يمكن ان يستفاد من بعض الامارات ارادة المعنى الثالث مثل قوله (عليه السلام) بل ينقض الشك باليقين [١] و قوله و لا تعتد بالشك فى حال من الحالات و قوله اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية فان مورده استصحاب بقاء رمضان و الشك فيه ليس شكافى الرافع كما لا يخفى و قوله فى رواية الأربعمائة من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك و قوله اذا شككت فابن على اليقين، فان المستفاد من هذه و امثالها ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله (ع) اذا خرجت من شيء و دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء.
هذا و لكن الانصاف ان شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لان قوله بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك [٢] لان الشك مما اذا حصل لا يرتفع إلّا برافع و اما
[١]- لان الشك مما ليس له مقتضى البقاء و قوله ليس شكا فى الرافع:
لكون الزمان من الامور المتجددة آناً فانا، و قوله فليمض على يقينه: فان المضى و الدفع يستعملان فيما ليس له استعداد البقاء ايضا و كذا البناء (شرح)
[٢]- اى لا عدم الاعتداد به حتى ينطبق على المعنى الثالث، و قوله فقد عرفت الاشكال: لظهوره فى اعتبار الشك السارى دون الاستصحاب، و قوله اذا شككت فابن: من حيث احتماله للاحتياط بالبناء على الاكثر، و قوله ان يجعل قوله: اى فى حديث الأربعمائة؛ و قوله صدر الرواية: اعنى قوله من كان على يقين، و قوله و اما قوله اليقين:
حاصله ان تفرع الافطار للرؤية على قاعدة الاستصحاب لا ينحصر وجهه فى استصحاب الزمان اذ لعله من جهة استصحاب بقاء الشغل غير المرتفع بعد الثبوت إلّا برافع (م ق)