الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
يجب بوجوب ذيها.ت [١] او لا انه ليس فى صدر الآية دلالة على ان المراد النفر الى الجهاد و ذكر الآية فى آيات الجهاد لا يدل على ذلك، و ثانيا [٢] انه قد فسر الآية بان المراد نهى المؤمنين عن نفر جميعهم الى الجهاد كما يظهر من قوله و ما كان المؤمنون لينفروا كافة و امر بعضهم بان يتخلفوا عند النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لا يخلوه وحده فيتعلموا مسائل حلالهم و حرامهم حتى ينذروا قومهم النافرين اذا رجعوا اليهم، و الحاصل ان ظهور الآية فى وجوب التفقه و الانذار مما لا ينكر فلا محيص عن حمل الآية عليه و ان لزم مخالفة الظاهر [٣] فى سياق الآية او بعض الفاظها.
و مما يدل على ظهور الآية فى وجوب التفقه و الانذار استشهاد الامام بها على وجوبه فى اخبار كثيرة، منها ما عن الفضل بن شاذان فى علله عن الرضا (ع) فى حديث قال انما امروا بالحج لعلة الوفادة الى اللّه و طلب الزيادة و الخروج عن كل ما اقترف العبد الى ان قال و لاجل ما فيه من التفقه و نقل اخبار الائمة (ع) الى كل صفح و ناحية كما قال اللّه عزّ و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية
و منها ما ذكره فى ديباجة المعالم من رواية على بن حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول تفقهوا فى الدين فانه من لم يتفقه منكم فى الدين فهو اعرابى [٤] فان
[١]- لاحتمال كون المراد به بيان كون التفقه و تحصيل الاحكام الشرعية واجبا كفائيا لا عينيا (م- ق)
[٢]- فعليه يرجع الضمير فى قوله تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا وَ لِيُنْذِرُوا الى المتخلفين لا النافرين (م- ق)
[٣]- فعلى الجواب الاول يلزم مخالفة الظاهر فى السياق و على الثانى يلزم التفكيك فى الضمائر (م- ق)
[٤]- بفتح الهمزة نسبة الى الاعراب و هم سكان البادية خاصة و يقال لكان الامصار عرب و ليس الاعراب جما للعرب بل هو مما لا واحد له (مج)