الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - و اما السنة
كتابه الى ابى الحسن الثالث [١] (ع) و جوابه بخطه فكتب نسألك عن العلم المنقول عن آبائك و اجدادك (ع) اجمعين قد اختلفوا علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه فكتب «ع» بخطه، و قرأته: ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه الينا، و مثله عن مستطرفات السرائر.
و الاخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا اذا وجد له شاهد من كتاب اللّه او من السنة المعلومة فتدل على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرد عن القرينة مثل ما ورد فى غير واحد من الاخبار ان النبى «ص» قال: ما جاءكم عنى مما لا يوافق القرآن فلم اقله، و قول ابى جعفر و ابى عبد اللّه «ع» لا يصدق علينا الا ما يوافق كتاب اللّه و سنة نبيه «ص» و قوله (عليه السلام) اذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به و إلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يتبين لكم، و رواية ابن ابى يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه «ع» عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و من لا نثق به قال اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه او من قول رسول اللّه «ص» فخذوا به و إلّا فالذى جاءكم اولى به و قوله «ع» لمحمد بن مسلم ما جاءك من رواية من بر او فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به و ما جاءك من رواية من بر او فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به و قوله «ع» ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل و قول ابى جعفر «ع» ما جاءكم عنا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردّوه و ان اشتبه الامر عندكم فقفوا عنده و ردّوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، و قول الصادق «ع» كل شىء مردود الى كتاب اللّه و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف، و صحيحة هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه «ع» لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب و السنة او تجدون معه شاهدا من احاديثنا المتقدمة فان المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه دس فى كتب اصحاب ابى احاديث لم يحدث بها ابى فاتقوا اللّه و لا تقبلوا
[١]- يعنى الهادى (ع) و المقيد بالاول هو الكاظم (ع) و بالثانى الرضا (عليه السلام) (ق)