الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - و اما الخلاف الثانى
بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم، و إلّا فلا بد من التوقف فى محل التعارض و الرجوع الى القواعد مع عدم المرجح او مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر [١] فيحكم باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال اذا لم يثبت تواتر التخفيف او بالجواز بناء على عموم قوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، من حيث الزمان خرج منه ايام الحيض على الوجهين فى كون المقام من استصحاب حكم المخصص او العمل بالعموم الزمانى.
الثالث
، قد يتوهم ان وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره لان من تلك الظواهر ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا حتى ظواهر الكتاب و فيه ان فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب [٢] لعدم ظهور الآيات الناهية فى حرمة العمل بالظواهر، مع ان ظواهر الآيات الناهية لو نهضت للمنع عن ظواهر الكتاب لمنعت عن حجية انفسها إلّا ان يقال: انها لا تشمل انفسها، فتامل.
و اما الخلاف الثانى
فهو الذى يظهر من صاحب القوانين فى آخر مسئلة حجية الكتاب و فى اول مسئلة الاجتهاد
- ثابتا بالعموم و على فرض كون انى بمعنى حيث يجب الرجوع الى استصحاب حرمة الوطى الى زمان الاغتسال (م- ق)
[١]- لاختصاص التخيير بمقتضى ادلة العلاج بالاخبار المتعارضة و لا تشمل كل امارة فيعمل حينئذ بقاعدة التساقط العقلية (ش)
[٢]- مما يوضح ذلك انه لو فرض بصريح النبى (ص) بلسانه الشريفة بان ظواهر الكتاب حجة لا يتوهم احد تناقضا فى هذا الكلام بان يقال ان مقتضى حجتيها حجية الظواهر الناهية عن العمل بالظن و مقتضاها عدم حجية ظواهر الكتاب مطلقا و ليس الوجه الا ما ذكره المصنف ره و قوله فتامل لعله اشارة الى ان الآيات الناهية و ان لم تشمل انفسها لقصور الدلالة عليه إلّا انه يعلم ثبوت الحكم لها مناطا (م ق)