الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - المقام الثالث فى المرجحات الخارجية
المعين على التقية لانه القاء لاحدهما فى الحقيقة و لذا لو تعين حمل خبر غير معارض على التقية على تقدير الصدور لم يشمله ادلة التعبد بخبر العادل، نعم لو علم بصدور الخبرين لم يكن بد من حمل الموافق على التقية و الغائه و اما اذا لم يعلم بصدورهما كما فى ما نحن فيه من المتعارضين فيجب الرجوع الى المرجحات الصدورية فان امكن ترجيح احدهما و تعينه من حيث التعبد بالصدور دون الآخر تعين و ان قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقية فى احدهما مرجحا فمورد هذا المرجح تساوى الخبرين من حيث الصدور اما علما كما فى المتواترين او تعبدا كما فى المتكافئين من الآحاد و اما ما وجب فيه التعبد بصدور احدهما المعين دون الآخر فلا وجه لاعمال هذا المرجح فيه لان جهة الصدور متفرع على اصل الصدور و الفرق بين هذا الترجيح و الترجيح فى الدلالة المتقدم على الترجيح بالسند ان التعبد بصدور الخبرين على ان يعمل بظاهر احدهما و بتأويل الآخر بقرينة ذلك الظاهر ممكن غير موجب لطرح دليل او اصل بخلاف التعبد بصدورهما ثم حمل احدهما على التقية الذى هو فى معنى الغائه و ترك التعبد به هذا كله على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة باحتمال التقية اما لو قلنا بان الوجه فى ذلك كون المخالف اقرب الى الحق و ابعد من الباطل كما يدل عليه جملة من الاخبار فهى من المرجحات المضمونية و سيجيء حالها مع غيرها.
المقام الثالث [١] فى المرجحات الخارجية
و قد اشرنا الى انها على
- التعبد بهما على ان يعمل بظاهر احدهما و تاويل الآخر لقرينة فالقياس فى غير محله (الطوسى)
[١]- قد قسم فى المقام الرابع المرجحات الى داخلية و خارجية ثم تعرض لبيان الداخلية و هذا المقام لبيان الخارجية لكنه بعد ذكر مرجحات الدلالة قال فلنشرع فى مرجحات السند من الجهات ثم بين مرجح الصدور و مرجح الجهة فكان المناسب عليه ان يقول و اما الترجيح من حيث المضمون لكن الذى يسهل الخطب ان المرجحات-