الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢ - اما الداخلى
و الرشد فيه بمعنى وجوده فى محتملاته لا ينفع فى الكشف عن الحق نعم ينفع فى الابعدية عن الباطل لو علم او احتمل غلبة الباطل على احكامهم و كون الحق فيها نادرا و لكنه خلاف الوجدان، و الوجه الثانى بان دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو عن خفاء لاحتمال ان يكون المراد من شباهة احد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة مثل تجويز الخطاء على المعصومين من الانبياء و الائمة (ع) عمدا او سهوا و الجبر و التفويض و نحو ذلك و قد اطلق الشباهة على هذا المعنى فى بعض اخبار العرض على الكتاب و السنة حيث قال فان اشبههما فهو حق و ان لم يشبههما فهو باطل و هذا الحمل اولى من حمل القضية على الغلبة لا الدوام بعد تسليم الغلبة، و يمكن دفع الاشكال فى الوجه الاول عن التعليل فى الاخبار بوروده على الغالب من انحصار الفتوى فى المسألة فى الوجهين لان الغالب ان الوجوه فى المسألة اذا كثرت كانت العامة مختلفين و مع اتفاقهم [١] لا يكون فى المسألة وجوه متعددة و يمكن ايضا الالتزام بغلبة الباطل فى اقوالهم على ما صرح به فى رواية الأرجاني المتقدمة و اصرح منها ما حكى عن ابى حنيفة من قوله خالفت جعفرا فى كل ما يقول إلّا انى لا ادرى انه يغمض عينيه فى الركوع او السجود او يفتحهما و (ح) فيكون خلافهم ابعد من الباطل و يمكن توجيه الوجه الثانى بعدم انحصار دليله فى الرواية المذكورة بل الوجه فيه هو ما تقرر فى باب التراجيح و استفيد من النصوص و الفتاوى من حصول الترجيح بكل مزية فى احد الخبرين يوجب كونه اقل او ابعد احتمالا لمخالفة الواقع من الآخر و معلوم ان الخبر المخالف
- احد الوجوه تعيينا؛ نعم المخالفة انما تنفع فى ابعدية الوجوه المخالفة لهم عن الباطل ان علمت غلبة الباطل على احكامهم (ق)
[١]- يعنى ان الغالب هو كون المسألة ذات وجهين عند الشيعة احدهما مخالف للعامة و الآخر موافق مع وحدة القول فيهم (فحينئذ) يكون ما خالفهم اقرب الى الواقع و اما فيما كانت ذات وجوه عند الفريقين فلا تتحقق الموافقة و المخالفة (م ق)