الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٩ - اما الداخلى
باعتبار مورد المرجح لا باعتبار مورد الرجحان و لذا يذكرون فى المرجحات المتنية مثل الفصيح و الافصح و النقل باللفظ و المعنى و نحن نذكر إن شاء اللّه نبذا من القسمين لان استيفاء الجميع تطويل لا حاجة اليه بعد معرفة ان المناط كون احدهما اقرب من حيث الصدور عن الامام (ع) لبيان الحكم الواقعى.
اما الترجيح بالسند فبأمور منها كون احد الراويين عدلا و الآخر غير عدل مع كونه مقبول الرواية من حيث كونه متحرزا عن الكذب و منها كونه اعدل و تعرف الاعدلية اما بالنص عليها و اما بذكر فضائل فيه لم يذكر فى الآخر و منها كونه اصدق مع عدالة كليهما و يدخل فى ذلك كونه اضبط و فى حكم الترجيح بهذه الامور ان يكون طريق ثبوت مناط القبول فى احدهما اوضح من الآخر و اقرب الى الواقع من جهة تعدد المزكى او رجحان احد المزكيين على الآخر و يلحق بذلك التباس اسم المزكى [١] بغيره من المجروحين و ضعف ما يميز المشترك به و منها علو الاسناد لانه كلما قلت الواسطة كان احتمال الكذب اقل و قد يعارض فى بعض الموارد بندرة ذلك و استبعاد الاسناد لتباعد ازمنة الرواة فيكون مظنة الارسال، و الحوالة على نظر المجتهد و منها ان يرسل احد الراويين فيحذف الواسطة و يسند الآخر روايته فان المحذوف يحتمل ان يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح و هذا الاحتمال منفى فى الآخر و هذا اذا كان المرسل ممن تقبل مراسيله و إلّا فلا يعارض المسند رأسا و ظاهر الشيخ فى العدة تكافؤ المرسل المقبول و المسند و لم يعلم وجهه و منها ان يكون الراوى لاحد الروايتين متعددا و راوى
- و معروضه و المحل الذى يوجد فيه و ما ذكره المصنف ره باعتبار مورد الرجحان اعنى ما يتصف بصفة الرجحان، و هما متغايران فان الفصاحة و الأفصحية موردهما المتن و مورد الرجحان الحاصل بهما الصدور و كذا النقل بالفظ و المعنى و المراد بالقسمتين السندية و المتنية (م ق)
[١]- بصيغة الفاعل و المفعول (ق)