الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - اما الكلام فى الخلاف الاول
و لو بحكم اصالة الاطلاق فى باقى الروايات ان المراد من تفسيرها له بيان ان المراد من قوله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا. بيان الترخيص فى اصل تشريع القصر و كونه مبنيا على التخفيف فلا ينافى تعين القصر على المسافر و عدم صحة الاتمام منه، و مثل هذه المخالفة للظاهر يحتاج الى التفسير بلا شبهة و قد ذكر زرارة و محمد بن مسلم للامام «ع» ان اللّه تعالى قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ و لم يقل افعلوا فاجاب «ع» بانه من قبيل قوله تعالى: «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» و هذا ايضا يدل على تقرير الامام «ع» لهما فى التعرض لاستفادة الاحكام من الكتاب و الدخل و التصرف فى ظواهره و من ذلك استشهاد الامام «ع» بآيات كثيرة مثل الاستشهاد لحلية بعض النسوان بقوله تعالى: «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» و فى عدم جواز طلاق العبد بقوله عبدا مملوكا لا يقدر على شىء، و من ذلك الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ الى محرما الآية الى غير ذلك مما لا يحصى.
الثانى من وجهى المنع انا نعلم بطرو التقييد و التخصيص و التجوز فى اكثر ظواهر الكتاب، و ذلك مما يسقطها عن الظهور و فيه اولا النقض بظواهر السنة فانا نقطع بطرو مخالفة الظاهر فى اكثرها و ثانيا ان هذا لا يوجب السقوط و انما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر.
فان قلت [١]: العلم الاجمالى بوجود مخالفة الظواهر لا يرتفع اثره و هو
- فاشار (ره) ببيان الفرد الخفى اولا على وجه الاستظهار و ثانيا بمقتضى الاصل الى كون المراد باعتبار التفسير هو اعتباره فى استفادة ما هو خلاف الظاهر من الآية لا فى العمل بظاهرها (ق)
[١]- حاصل السؤال عدم ارتفاع اثر العلم الاجمالى و هو وجوب الفحص بالفحص عن الاخبار التى يمكن الفحص عنها لعدم ارتفاع العلم الاجمالى بذلك لان اطراف الشبهة اوسع من ذلك لاندراس كثير من الاخبار و لعلها اكثر مما بقى بايدينا و مجرد-