الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - اما الكلام فى الخلاف الاول
مرارة [١] ان هذا و شبهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم فى الدين من حرج ثم قال امسح عليه فاحال (عليه السلام) [٢] معرفة حكم المسح على اصبعه المغطى بالمرارة الى الكتاب موميا الى ان هذا لا يحتاج الى السؤال لوجوده فى ظاهر القرآن و لا يخفى ان استفادة الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة مما لا يظهر الا للمتأمل المدقق نظرا الى ان الآية الشريفة انما تدل على نفى وجوب الحرج اعنى المسح على نفس الإصبع، فيدور الامر فى بادئ النظر بين سقوط المسح رأسا و بين بقائه مع سقوط قيد مباشرة الماسح، للممسوح، فهو بظاهره لا يدل على ما حكم به الامام (عليه السلام) لكن يعلم عند التأمل ان الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة فى المسح فهو الساقط دون اصل المسح فيصير نفى الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة فى المسح فيمسح على الإصبع المغطى فاذا احال الامام (ع) استفادة مثل هذا الحكم الى الكتاب فكيف يحتاج نفى وجوب الغسل او الوضوء عند الحرج الشديد المستفاد من ظاهر الآية المذكورة او غير ذلك من الاحكام التى يعرفها كل عارف باللسان من ظاهر القرآن الى ورود التفسير بذلك من اهل البيت «ع».
و من ذلك ما ورد من ان المصلى اربعا فى السفر ان قرأت عليه آية القصر وجب عليه الاعادة و إلّا فلا، و فى بعض الروايات ان قرأت عليه و فسرت له. و الظاهر [٣]
[١]- المرارة بالفتح محل الصفراء كالكيس فيها ماء اخضر معلقة مع الكبد و هى لكل حيوان الا البعير (ق)
[٢]- الظاهر انه احال معرفة سقوط المسح على البشرة على ظاهر الكتاب و اما استفادة كفاية المسح على المرارة من ظاهر الكتاب كما هو ظاهر الرواية فلعلها بواسطة ما هو المغروس فى الاذهان من ان الميسور لا يسقط بالمعسور فكان السائل لم يكن تحيره الا فى كيفية وضوئه من حيث تعسر المسح على البشرة لا فى اصل التكليف به (الهمدانى)
[٣]- دفع لما يتوهم من ان هذا الخبر مؤيد لمطلب الخصم من لزوم ورود التفسير-