الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - اما الكلام فى الخلاف الاول
دلت على عدم جواز العمل باحاديث اهل البيت «ع».
ففى رواية سليم بن قيس الهلالى عن امير المؤمنين «ع» ان امر النبى «ص» مثل القرآن، منه ناسخ و منسوخ و خاص و عام و محكم و متشابه و قد كان من رسول اللّه «ص» الكلام يكون له وجهان كلام عام و كلام خاص مثل القرآن و فى رواية محمد بن مسلم ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن.
هذا كله مع معارضة الاخبار المذكورة باكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين [١] المشهور بين الفريقين و غيرها مما دل على الامر بالتمسك بالقرآن و العمل بما فيه و عرض الاخبار المتعارضة بل و مطلق الاخبار عليه و رد الشروط المخالفة للكتاب فى ابواب العقود و الاخبار الدالة قولا و فعلا و تقريرا على جواز التمسك بالكتاب مثل قوله (ع) لما قال زرارة من اين علمت ان المسح ببعض الراس فقال لمكان الباء فعرفه «ع» مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب.
و قول الصادق (عليه السلام) فى مقام نهى الدوانقى عن قبول خبر النمام انه فاسق و قال اللّه تعالى «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية و قوله «ع» لابنه إسماعيل ان اللّه عزّ و جل يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فاذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم. و قوله «ع» لمن اطال الجلوس فى بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بانه لم يكن شيئا اتاه برجله، اما سمعت قول اللّه عزّ و جل: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
و قوله «ع» فى تحليل العبد للمطلقة ثلثا انه زوج قال اللّه عزّ و جل: «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» و فى عدم تحليلها بالعقد المنقطع انه تعالى قال فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما و تقريره (عليه السلام) التمسك بقوله تعالى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ و انه نسخ بقوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ.
و قوله (ع) فى رواية عبد الأعلى فى حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على اصبعه
[١]- الثقل بالتحريك متاع المسافر و الثقل الاكبر يراد به الكتاب العزيز و الاصغر العترة الطاهرة النبوية «ص» (م ق)