الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - الاول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل او الصحة الواقعية
ان يكون جاهلا بحاله فان علم بعلمه بالصحيح و الفاسد فاما ان يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك او يعلم مخالفته او يجهل الحال لا اشكال فى الحمل فى الصورة الاولى، و اما الثانية فان لم يتصادق اعتقادهما بالصحة فى فعل كان اعتقد احدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة و الآخر وجوب الاخفات فلا اشكال فى وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل و ان تصادقا كمثال العقد بالعربى و الفارسى فان قلنا ان العقد بالفارسى منه سبب لترتب الآثار عليه من كل احد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة فى الحمل على معتقد الحامل و الفاعل و ان قلنا بالعدم كما هو الاقوى ففيه الاشكال المتقدم من تعميم الاصحاب فى فتاويهم و فى بعض معاقد اجماعاتهم على تقديم قول مدعى الصحة و من اختصاص الادلة بغير هذه الصورة، و ان جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الادلة بل يمكن جريان الحمل على الصحة فى اعتقاده فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لانه الصحيح و سيجيء الكلام.
و ان كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد ففيه ايضا الاشكال المتقدم خصوصا اذا كان جهله مجامعا للتكليف بالاجتناب كما اذا علمنا انه اقدم على بيع احد المشتبهين بالنجس إلّا انه يحتمل ان يكون قد اتفق المبيع غير نجس و كذا ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال فى بعض هذه الصور اهون [١]
[١]- بل لا ينبغى الاشكال فى الصورة الاخيرة و سابقتها اذ الغالب فى موارد الحاجة الى اعمال هذا الاصل انما هو فى صورة الجهل بحال الفاعل او العلم بجهله فان ابتلاء عموم الناس انما هو بافعال العوام المخالطين معهم من الرجال و النساء من اهل الصحارى و البرارى و الاسواق الذين لا يعرفون احكام المعاملات و الطهارات و العبادات مع استقرار السيرة على امضاء اعمالهم و حملها على الصحيح؛ فالاقوى لزوم الحمل على الصحيح مع احتماله مطلقا الا فى صورة العلم بمخالفة اعتقاد العامل و عدم تصادق الاعتقادين (الهمدانى)