الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - الاول ان لا يكون اعمال الاصل موجبا لثبوت حكم شرعى من جهة اخرى
مثل ان يقال فى احد الإناءين المشتبهين الاصل عدم وجوب الاجتناب عنه فانه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر.
اقول توضيح الكلام فى هذا المقام [١] ان ايجاب العمل بالاصل لثبوت حكم آخر اما باثبات الاصل المعمول به لموضوع انيط به حكم شرعى كان يثبت بالاصل براءة ذمة الشخص الواجد لمقدار من المال وافٍ بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج فان الدين مانع عن الاستطاعة فيدفع بالاصل و يحكم بوجوب الحج بذلك المال و اما لاستلزام نفى الحكم به حكما يستلزم عقلا او عادة و لو فى هذه القضية الشخصية ثبوت حكم تكليفى فى ذلك المورد او فى مورد آخر كنفى وجوب الاجتناب عن احد الإناءين.
فان كان ايجابه للحكم على الوجه الاول فلا يكون ذلك مانعا عن جريان الاصل لجريان ادلته من العقل و النقل من غير مانع و مجرد ايجابه لموضوع حكم وجودى آخر لا يكون مانعا عن جريان ادلته كما لا يخفى على من تتبع الاحكام الشرعية و العرفية و مرجعه فى الحقيقة الى رفع المانع فاذا انحصر الطهور فى ماء مشكوك الاباحة بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين و لا مانع من اجراء اصالة الحل و اثبات كونه واجدا لطهور فيجب عليه الصلاة و مثاله العرفى ما اذا قال المولى لعبده اذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلى
[١]- حاصله ان مرجع كلامه الى اشتراط جواز العمل باصالة البراءة بعدم معارضتها اصلا آخر لانه اذا استلزم العمل بها لاثبات حكم شرعى من جهة اخرى فاصالة عدمه تعارضها و هو ره لم يفرق بين الاصول الحاكمة و المحكومة و المعارضة، و المثال الاول مثال للحاكم و الثانى للمعارض، و ما جعله شرطا ليس بشرط فى الاصل الحاكم و ليس من خواص البراءة فى الاصل المعارض بل هو شرط فى كل اصل بل فى كل دليل (م ق)