الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - الاول ان لا يكون اعمال الاصل موجبا لثبوت حكم شرعى من جهة اخرى
الجاهل إلّا بالفحص فاذا حصل العلم ببعض و اقتصر على ذلك نافيا لوجوب اضافة من عداه باصالة البراءة من غير تفحص زائد على ما حصل به المعلومين عد مستحقا للعقاب و الملامة عند انكشاف ترك اضافة من تمكن من تحصيل العلم به بفحص زائد.
و من هنا يمكن ان يقال فى مثال الحج المتقدم ان العلم بالاستطاعة فى اول ازمنة حصولها يتوقف غالبا على المحاسبة فلو بنى الامر على تركها و نفى وجوب الحج باصالة البراءة لزم تأخير الحج عن اول سنة الاستطاعة بالنسبة الى كثير من الاشخاص لكن الشأن [١] فى صدق هذه الدعوى.
و اما الكلام فى مقدار الفحص
فملخصه ان حد الفحص هو اليأس عن وجد ان الدليل فيما بايدينا من الادلة و تختلف ذلك باختلاف الاعصار فان فى زماننا هذا اذا ظن المجتهد بعدم وجود دليل التكليف فى الكتب الاربعة و غيرها من الكتب المعتبرة فى الحديث التى يسهل تناولها على نوع اهل العصر على وجه صار مأيوسا كفى ذلك منه فى اجراء البراءة اما عدم وجوب الزائد فللزوم الحرج و تعطيل استعلام سائر التكاليف لان انتهاء الفحص فى واقعة الى حد يحصل العلم بعدم وجود دليل التكليف يوجب الحرمان من الاطلاع على دليل التكليف فى غيرها من الوقائع فيجب فيها اما الاحتياط و هو يؤدى الى العسر و اما لزوم التقليد لمن بذل فيها جهده على وجه علم بعدم دليل التكليف فيها و جوازه ممنوع لان هذا المجتهد المتفحص ربما يخطئ ذلك المجتهد فى كثير من مقدمات استنباطه للمسألة.
تذنيب ذكر الفاضل التونى لاصل البراءة شروطا أخر،
الاول ان لا يكون اعمال الاصل موجبا لثبوت حكم شرعى من جهة اخرى
[١]- لان الغالب حصول العلم بالموضوع وجودا او عدما من دون فحص و احتياج اليه فلا تلزم المخالفة الكثيرة (ح) بالعمل باصالة البراءة فى الموارد الباقية المشكوك فيها (ق)