الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - اما العقاب
ارضا مغصوبة فى حال الخروج عنها لعدم النهى عنه و ان كان آثما بالخروج إلّا ان يفرق بين المتوسط للارض المغصوبة و بين الغافل بتحقق المبغوضية فى الغافل و امكان تعلق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعى بالنسبة اليه لبقاء الاختيار فيه و عدم ترخيص الشارع للفعل فى مرحلة الظاهر بخلاف المتوسط فانه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج كالطلب الفعلى لتركه لعدم التمكن من ترك الغصب.
و مما ذكرنا من عدم الترخيص يظهر الفرق بين جاهل الحكم و جاهل الموضوع [١] المحكوم بصحة عبادته مع الغصب و ان فرض فيه الحرمة الواقعية، نعم يبقى الاشكال [٢] فى ناسى الحكم خصوصا المقصر و للتأمل فى حكم عبادته مجال بل تامل بعضهم فى ناسى الموضوع لعدم ترخيص الشرعى من جهة الغفلة فافهم.
و مما يؤيد ارادة المشهور للوجه الاول دون الاخير انه يلزم حينئذ [٣] عدم العقاب فى التكاليف الموقتة التى لا تتنجز على المكلف الا بعد دخول اوقاتها فاذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج، و المفروض ان لا تكليف قبلها فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا اما حين الالتفات الى امتثال
[١]- فان الترخيص للفعل ثابت مع الجهل بالموضوع لعدم وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعية دون الجهل بالحكم (ق)
[٢]- اذا المتيقن من حكم المشهور البطلان فى الجهل بالحكم دون نسيانه مع انه فى حكم الجهل سيما اذا كان عن تقصير و لعل الامر بالتامل اشارة الى مساواة حكمها لدى المشهور و ان لم يظهر من كلماتهم.
[٣]- فانه لا ريب فى عدم تنجز التكليف بالواجبات المشروطة قبل تحقق شروط وجوبها فاذا حصلت الغفلة عنها قبل تحققها يرتفع التكليف عنها رأسا اما قبل تحقق شروطها فواضح و اما بعده فلفرض عروض الغفلة (م ق)