الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - و اما القسم الثانى و هو الشك فى كون الشيء قيدا للمأمور به
فشك فى جزئية شىء للوضوء او الغسل الرافعين و اللازم فى المقام الاحتياط لان المفروض تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا و انما الشك فى تحققه بالاقل فمقتضى اصالة عدم تحققه و بقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به و لزوم الاتيان بالاكثر و لا يجرى هنا ما تقدم من الدليل العقلى و النقلى الدال على البراءة لان البيان الذى لا بد منه فى التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا فاذا شك فى تحققه فى الخارج فالاصل عدمه و العقل ايضا يحكم بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه تفصيلا اعنى المفهوم المعين المبين المأمور به أ لا ترى انه لو شك فى وجود باقى الاجزاء المعلومة كان لم يعلم انه اتى بها ام لا كان مقتضى العقل و الاستصحاب وجوب الاتيان بها.
و الفارق بين ما نحن فيه و بين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التى حكمنا فيها بالبراءة هو ان نفس متعلق التكليف فيها مردد بين اختصاصه بالمعلوم وجوبه تفصيلا و بين تعلقه بالمشكوك و هذا الترديد لا حكم له بمقتضى العقل لان مرجعه الى المؤاخذة على ترك المشكوك و هى قبيحة بحكم العقل فالعقل و النقل الدالان على البراءة مبينان لمتعلق التكليف من اول الامر فى مرحلة الظاهر، و اما ما نحن فيه فمتعلق التكليف فيه مبين معلوم تفصيلا لا تصرف للعقل و النقل فيه و انما الشك فى تحققه فى الخارج باتيان الاجزاء المعلومة و العقل و النقل المذكور ان لا يثبتان تحققه فى الخارج بل الاصل عدم تحققه و العقل ايضا مستقل بوجوب الاحتياط مع الشك فى التحقق.
و اما القسم الثانى و هو الشك فى كون الشيء قيدا للمأمور به
فقد عرفت
- للصلاة فاجمال مقدماته و احتمال دخالة غسل بعض الاجزاء فى تحصيلة كالمواضع المشكوك فى كونها من البواطن مثال للشك فى الاقل و الاكثر و لا يجرى فيه البراءة بل اللازم (ح) الاحتياط على ما فصله ره و الاولى التمثيل بما اذا نذر صلاة الوتر مثلا ثم شك فى كون المنذور اقل ما يجزى او اكثر ما يستحب (شرح)