الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - السابع
فعل الواجب الواقعى و ذلك لان المترتب على بقاء الاشتغال [١] و عدم فعل الواجب عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعى و هو مسلم و لذا لا يجوز الاتيان حينئذ بجميع محتملات العصر، و هذا المحتمل غير معلوم انه العصر الواقعى و المصحح للاتيان به هو المصحح لاتيان محتمل الظهر المشترك معه فى الشك و جريان الاصلين فيه، او ان الواجب مراعات العلم التفصيلى من جهة نفس الخصوصية المشكوكة فى العبادة و ان لم يوجب اهماله ترددا فى الواجب فيجب على المكلف العلم التفصيلى عند الاتيان بكون ما يأتى به هو نفس الواجب الواقعى فاذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر فى اهماله من الجهة المتمكنة فالواجب على العاجز عن تعين كون الصلاة قصرا او اتماما العلم التفصيلى بكون المأتى به مترتبا على الظهر و لا يكفى العلم بترتبه على تقدير صحته.
هذا كله مع تنجز الامر بالظهر و العصر دفعة واحدة فى الوقت المشترك اما اذا تحقق الامر بالظهر فقط فى الوقت المختص ففعل بعض محتملاته فيمكن ان ان يقال بعدم الجواز نظرا الى الشك فى تحقق الامر بالعصر فكيف يقدم على محتملاتها التى لا تجب الا مقدمة لها بل الاصل عدم الامر فلا يشرع الدخول فى مقدمات الفعل و يمكن ان يقال ان اصالة عدم الامر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول فى المأمور به و محتملاته التى تحتمله [٢] على تقدير عدم الامر واقعا كما اذا صلى
[١]- لان الاثر الشرعى المرتب على بقاء الشغل او بقاء الامر الاول هو عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعية دون الظاهرية و المصحح للاتيان بالظاهرية هو الاحتياط الذى لا تمنع الاصول من العمل به فى مواردها (م ق)
[٢]- متعلق بقوله تحتمله يعنى ان اصالة عدم الامر بالعصر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول فى العصر الواقعية و محتملاتها التى كان احتمالها على تقدير عدم الامر بها واقعا لانه اذا صلى العصر الى غير الجهة التى صلى الظهر اليها فكون العصر محتملة لان تكون مأمورا بها فى الواقع انما هو على تقدير عدم الامر بالعصر على خلاف-