الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - الاولى ان يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر
بل فى بعض الاخبار ما يدل على وجوب الاحتياط مثل صحيحة عبد الرحمن [١] المتقدمة فى جزاء الصيد اذا اصبتم مثل هذا و لم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا و غيرها.
فان قلت ان تجويز الشارع [٢] لترك احد المحتملين و الاكتفاء بالآخر يكشف عن عدم كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة (ح) كما ان عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلى دليل على كون العلم التفصيلى علة تامة لوجوب الاطاعة و (ح) فلا ملازمة بين العلم الاجمالى و وجوب الاطاعة فيحتاج اثبات الوجوب الى دليل آخر غير العلم الاجمالى و حيث كان مفقودا فاصل البراءة يقتضى عدم وجوب الجمع و قبح العقاب على تركه لعدم البيان نعم لما كان ترك الكل معصية عند العقلاء حكم بتحريمها و لا تدل حرمة المخالفة القطعية على وجوب الموافقة القطعية.
قلت العلم الاجمالى كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم إلّا ان المعلوم اجمالا يصلح لان يجعل احد محتمليه بدلا عنه فى الظاهر فكل مورد حكم الشارع بكفاية احد المحتملين للواقع اما تعيينا كحكمه بالاخذ بالاحتمال المطابق للحالة السابقة و اما تخييرا كما فى موارد التخيير بين الاحتمالين فهو من باب الاكتفاء عن الواقع بذلك المحتمل لا الترخيص لترك الواقع بلا بدل فى الجملة فان الواقع اذا علم به و علم ارادة المولى بشىء و صدور الخطاب عنه الى العبيد و ان لم يصل اليهم لم يكن بدّ عن موافقته اما حقيقة بالاحتياط و اما حكما بفعل ما جعله الشارع
[١]- موردها و إن كان من قبيل الاقل و الاكثر الارتباطيين اذ الكفارات كالديون إلّا انه يستشهد بها للمورد بالاجماع المركب او الاولوية (م ق)
[٢]- حاصل السؤال ان العلم الاجمالى لو كان علة تامة لتنجز الواقع لم يقع خلافه فى الشرع و قد وقع ذلك كما فى صورة تعارض النصين اذ لا ريب فى شمول اخباره لصورة العلم الاجمالى ايضا (م ق)