الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - الاولى ان يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر
بينهما فى تلك الشبهة الى الشك فى اصل التكليف لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل.
اما القسم الاول فالكلام فيه يقع فى مسائل.
الاولى ان يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر
او من جهة اجماله بان يتعلق التكليف الوجوبى بامر مجمل كقوله ايتني بعين فالكلام فيه اما فى جواز المخالفة القطعية فى غير ما علم باجماع او ضرورة حرمتها كما فى المثالين السابقين فان ترك الصلاة فيهما رأسا مخالف للاجماع بل الضرورة و اما فى وجوب الموافقة القطعية، اما الاول فالظاهر حرمة المخالفة القطعية لانها معصية عند العقلاء فانهم لا يفرقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا او اجمالا فى حرمة مخالفته و فى عدها معصية و يظهر من المحقق الخوانسارى دوران حرمة المخالفة مدار الاجماع و ان الحرمة فى مثل الظهر او الجمعة من جهته، و يظهر من الفاضل القمى الميل اليه و الاقوى ما عرفت.
و اما الثانى ففيه قولان اقواهما الوجوب لوجود المقتضى و عدم المانع، اما الاول فلان وجوب الامر المردد ثابت فى الواقع و الامر به على وجه يعم العالم و الجاهل صادر من الشارع و اصل الى من علم به تفصيلا اذ ليس موضوع الوجوب فى الاوامر مختصا بالعالم بها و إلّا لزم الدور كما ذكره العلامة فى التحرير لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب فكيف يتوقف الوجوب عليه.
و اما المانع فلان المتصور منه ليس إلّا الجهل التفصيلى بالواجب و هو غير مانع عقلا و إلّا لجاز اهمال المعلوم اجمالا رأسا بالمخالفة القطعية فلا وجه لالتزام حرمة المخالفة القطعية و لقبح عقاب الجاهل المقصر على ترك الواجبات الواقعية و فعل المحرمات كما هو المشهور و اما النقل فليس فيه ما يدل على العذر لان ادلة البراءة غير جارية فى المقام لاستلزام اجرائها جواز المخالفة القطعية و الكلام بعد فرض حرمتها.