الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الثانى دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة
عليه وجوب القضاء الا فى صلاة علم الاتيان بها فى وقتها، و دعوى ترتب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالاصل لا مجرد عدم الاتيان الثابت بالاصل ممنوعة لما يظهر من الاخبار و كلمات الاصحاب من ان المراد بالفوت مجرد الترك كما بيناه فى الفقه.
و ان شئت تطبيق ذلك [١] على قاعدة الاحتياط اللازم فتوضيحه ان القضاء و ان كان بامر جديد إلّا ان ذلك الامر كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها الى آخر زمان التمكن من المكلف غاية الامر كون هذا على سبيل تعدد المطلوب بان يكون الكلى المشترك بين ما فى الوقت و خارجه مطلوبا و كون اتيانه فى الوقت مطلوبا آخر، كما ان اداء الدين و رد السلام واجب فى اول اوقات الامكان و لو لم يفعل ففى الآن الثانى و هكذا، و (ح) فاذا دخل الوقت وجب ابراء الذمة عن ذلك الكلى، فاذا شك فى براءة ذمته بعد الوقت فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية وجوب الاتيان كما لو شك فى البراءة قبل خروج الوقت، و كما لو شك فى اداء الدين الفورى فلا يقال ان الطلب فى الزمان الاول قد ارتفع بالعصيان و وجوده فى الزمان الثانى مشكوك فيه و كذلك جواب السلام، و الحاصل ان التكليف المتعدد بالمطلق و المقيد لا ينافى جريان الاستصحاب و قاعدة الاشتغال بالنسبة
- عدم الاتيان بالمشكوك فيه حاكم على اصالة البراءة عنه، و حاصل الدعوى ان الحق كون القضاء بامر جديد لا بالامر الاول و هو فى الادلة معلق على صدق الفوت و هو امر وجودى مسبوق بالعدم و اثباته باصالة عدم الاتيان بالمشكوك فيه مبنى على الاصول المثبتة، و حاصل الدفع ان الفوت عبارة عن نفس عدم الاتيان بالمأمور به فيحرز بالاصل (م ق)
[١]- كان التوجيه السابق مبنيا على الاستصحاب و هذا مبنى على قاعدة الاشتغال، و حاصله دعوى كون المراد بالامر الادائى شيئين احدهما مطلوبية الطبيعة من حيث هى و الآخر مطلوبية ايجادها فى ضمن فرد خاص فاذا انتفى الثانى بقى الاول، و اذا شك فى الاتيان بالفرد تستصحب مطلوبية الطبيعة (م ق)