الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الثانى دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة
و يمكن ان يقال ان [١] مرادهم من الاصل فى مسئلة الناقل و المقرر اصالة البراءة من الوجوب لاصالة الاباحة فيتفارق مسئلة تعارض المبيح و الحاظر و ان حكم اصحابنا بالتخيير و الاحتياط لاجل الاخبار الواردة لا لمقتضى نفس مدلولى الخبرين من حيث هما.
المطلب الثانى دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة
مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية كما اذا شك فى حرمة شرب مائع و اباحته للتردد فى انه خل او خمر و فى حرمة لحم لتردده بين كونه من الشاة او من الارنب و فى وجوب سفر للشك فى تعلق النذر به و عدمه و الظاهر عدم الخلاف فى ان مقتضى الاصل فيه [٢] الاباحة للاخبار الكثيرة فى ذلك مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام و كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال.
و استدل العلامة ره في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعله سرقة او العبد يكون عبدك و لعله حر قد باع نفسه او قهر فبيع او خدع فبيع او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة و تبعه عليه جماعة من المتأخرين.
و لا اشكال فى ظهور صدرها فى المدعى إلّا ان الامثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا الى اصالة الحلية فان الثوب و العبد ان لوحظا باعتبار اليد عليهما
[١]- حاصله تخصيص موضوع المسألة الاولى بصورة دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة، و موضوع الثانية بصورة دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب (م ق)
[٢]- الادلة المذكورة لا تنطبق الا على الشبهات التحريمية، و لم يذكر هنا ما يدل على البراءة فى الشبهة الوجوبية و لعله اعتمد فى ذلك على ما سبق من حديث الرفع و قوله (ع) الناس فى سعة ما لا يعلمون و العمدة فى المقام الاجماع حتى من الاخباريين (شرح)