الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢ - تقسيم المكلف الى اقسام الثلاثة
[تقسيم المكلف الى اقسام الثلاثة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين و لعنة الله على اعدائهم الى يوم الدين.
فاعلم ان المكلف [١] ...
[١]- مراده من المكلف من وضع عليه القلم من البالغ العاقل، لا خصوص من تنجز عليه التكليف، و إلّا لما صح جعله مقسمه لما ذكره من الاقسام، اذ بينها من لم يكن عليه تكليف او لم ينجز عليه (ق)* المراد منه هو البالغ العاقل و بعبارة اخرى من توجه اليه تكليف الزامى سواء تنجز فى حقه ام لا فهو مقسم كلى له اقسام فانه اما غافل او ملتفت، و الملتفت اما قاطع او ظان او شاك (فحينئذ) يخرج الصبى و المجنون بقيد التكليف، و العاقل و نحوه بقيد الالتفات
ثم المراد من الشك ما يعمه و الظن غير المعتبر و من الظن ما يعمه و كل طريق غير معتبر فكانه قال: ان الملتفت الى التكليف اما ان لا يكون له اليه طريق اصلا او يكون له طريق ذاتى الإراءة غير قابل للجعل و هو القطع، او يكون له طريق مجعول بجعل ثانوى كخبر الثقة و نحوه.
و قوله: تسمى بالاصول: اما لاصول هى الاحكام المجعولة فى موضوع الشك و عدم العلم فإن كان مورد استعمالها باب الالفاظ تسمى اصولا لفظية كاصالة الحقيقة عند الشك فى ارادة المجاز و اصالة العموم عند الشك فى ارادة الخصوص و ان كان مورد الاستعمال مرحلة العمل تسمى اصولا عملية كاصالة البراءة عن التكليف عند الشك فى أصله و استصحاب بقائه لدى الشك فى ارتفاعه