الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - الرابعة اخبار التثليث المروية عن النبى
بعدم وجوب الاجتناب عنها و تخصيصه بالشبهة الحكمية مع انه اخراج لاكثر الافراد مناف [١] للسياق فان سياق الرواية آب عن التخصيص لانه ظاهر فى الحصر و ليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين و لو بنى على كونها منه لاجل ادلة جواز ارتكابها قلنا بمثله فى الشبهة الحكمية.
الثانى انه (ص) رتب [٢] على ارتكاب الشبهات الوقوع فى المحرمات و الهلاك من حيث لا يعلم و المراد منها جنس الشبهة لانه فى مقام بيان ما تردد بين الحرام و الحلال لا فى مقام التحذير عن ارتكاب المجموع مع انه ينافى استشهاد الامام (عليه السلام) و من المعلوم ان ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع فى الحرام و لا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجازا لمشارفة كما يدل عليه بعض ما مضى و ما ياتى من الاخبار فالاستدلال موقوف على اثبات كبرى و هى ان الاشراف على الوقوع فى الحرام و الهلاك من حيث لا يعلم محرم من دون سبق علم به اصلا.
الثالث الاخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف الظاهرة فى
[١]- لقلة وجود الشبهة الحكمية بحسب الخارج و نهاية كثرة وجود الشبهات الموضوعية كذلك، لكون اكثر الاشياء من الماكولات و المشروبات و الملبوسات و غيرها مشتبهة بحسب الواقع (م ق)
[٢]- الالف و اللام فى الشبهات اما للاستغراق او للجنس و على التقديرين اما ان يراد من الوقوع فى المحرمات الوقوع فعلا او شأنا بمعنى كونه فى شرف الوقوع فيها فيكون مجاز مشارفة، اما حمل الشبهة على العموم فالمعنى من ارتكب جميع الشبهات يرتكب حراما واقعيا لا محالة بناء على ارادة الوقوع الفعلى و هذا غير محل النزاع بل النزاع فى مطلق الشبهة و كلما صدقت عليه لا جميعها لما ذكره المصنف ره، و اما حملها على الجنس فيرد عليه منع استلزام ارتكاب جنس الشبهة ارتكاب الحرام الواقعى و الوقوع فيه نعم فيه اشراف على الوقوع و هو المقصود من الرواية و حاصله ان ارتكاب الشبهة يوجب الاجتراء على المحرمات و يكون فى شرف ارتكابها و لا دليل على حرمة الاشراف (م ق)