الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - و اما السنة فطوائف من الاخبار
الحسن (ع) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن يعتمد عليه فى الدين قال اعتمدا فى دينكما على كل مسن فى حبنا كثير القدم فى امرنا و قوله (ع) فى رواية اخرى لا تاخذن معالم دينك من غير شيعتنا فانك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا اماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه و بدلوه الحديث و ظاهرها و ان كان الفتوى إلّا ان الانصاف [١] شمولها للرواية بعد التامل كما تقدم فى سابقتها.
و مثل ما فى كتاب الغيبة بسنده الصحيح الى ابى عبد اللّه الكوفى خادم الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح حيث سأله اصحابه عن كتب الشلمغانى [٢] فقال الشيخ اقول فيها ما قاله العسكرى (ع) فى كتب بنى فضال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا، فانه دل بمورده على جواز الاخذ بكتب بنى فضال و بعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات و رواياتهم، و لهذا ان الشيخ الجليل المذكور الذى لا يظن به القول فى الدين بغير السماع من الامام (ع) قال اقول فى كتب الشلمغانى ما قاله العسكرى (ع) فى كتب بنى فضال مع ان هذا الكلام بظاهره قياس باطل و مثل ما ورد مستفيضا فى المحاسن و غيره حديث واحد فى حلال و حرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا و ما فيها من ذهب و فضة و فى بعضها ياخذ صادق عن صادق و مثل ما فى الوسائل عن الكشى من انه ورد توقيع على القاسم بن العلى و فيه انه لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد علموا انا نفاوضهم سرنا و نحمله اليهم و مثل مرفوعة
[١]- لفهم المناط و عموم التعليل بالخيانة الشامل للرواية ايضا (ق)
[٢]- هو محمد بن على الشلمغانى له كتب و روايات و كان مستقيم الطريقة متقدما فى اصحابنا فحمله الحسد لابى القاسم بن روح رض على ترك المذهب و الدخول فى المذاهب الردية حتى خرجت فيه توقيعات، فاخذه السلطان فقتله و صلبه و له فى الكتب التى عملها حال الاستقامة كتاب التكليف رواه المفيد (ق)