حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٣٧
هو معنى العبادة، و عموم المهمات مستفاد من حذف مفعول: نَسْتَعِينُ و التخصيص مستفاد من تقديم المفعول. فاللطيف المختص بها موقع هذا الالتفات هى أن فيه تنبيها على أن العبد إذا أخذ فى القراءة يجب أن تكون قراءته على وجه يجد من نفسه ذلك المحرك، و لما انجر الكلام إلى خلاف مقتضى الظاهر- أورد عدة أقسام منه، ...
على تخصيصه بأن العبادة هى غاية الخضوع و التذلل له لا لغيره و بأن الاستعانة فى جميع المهمات منه لا من غيره (قوله: هو معنى العبادة) الإضافة بيانية (قوله: من حذف مفعول نستعين) أى: حذف مفعوله الثانى.
(قوله: فاللطيفة المختص بها إلخ) أى: فاللطيفة الداعية للالتفات فى هذا الموقع و هو الفاتحة التنبيه على أن العبد إذا أخذ فى قراءة الفاتحة يجب أن تكون قراءته إلخ أى يتأكد عليه ذلك (قوله: أن فيه تنبيها) أى: من اللّه تعالى و قوله يجب أن تكون قراءته على وجه أى: مشتملة على وجه و هو حضور القلب و التفاته لمستحق الحمد لأجل أن يجد من نفسه ذلك المحرك هذا حاصل كلام الشارح و فيه أن المأخوذ من كلام المتن أن اللطيفة الداعية للالتفات فى هذا المقام قوة المحرك الحاصلة من إجراء الصفات عليه لا التنبيه على أن القارئ ينبغى أن تكون قراءته كذلك و ذكر العلامة عبد الحكيم أن الشارح أشار بقوله فاللطيفة إلخ إلى أن ما ذكره المصنف قاصر؛ لأن حاصله أن إجراء تلك الصفات موجب لوجود المحرك الذى يوجب أن يخاطب العبد ذلك الحقيق و لا تفهم نكتة الخطاب الذى وقع فى كلامه تعالى فلا بد من ضم مقدمة و هى أن العبد مأمور بقراءة الفاتحة ففيه تنبيه على أن العبد ينبغى أن تكون قراءته بحيث يجد ذلك المحرك لتكون قراءته بالخطاب واقعة موقعها (قوله: و لما انجر إلخ) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف و من خلاف إلخ كلام استطرادى ذكر فى غير محله لمناسبة و ذلك؛ لأن كلامه كان أولا فى أحوال المسند إليه على مقتضى الظاهر و انجر الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فى المسند إليه فأورد عدة أقسام منه و إن لم تكن من المسند إليه (قوله: أورد عدة أقسام) هى ثلاثة: تلقى المخاطب بغير ما يترقب و التعبير عن المستقبل