حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٢٢
يعنى: ما لم يعلم، ...
الظاهر و لا ينصب قرينة، و أجيب عن الأول بان المراد احتمال ذلك احتمالا معتبرا و مع نصب القرينة لا اعتبار بالاحتمال، أو المراد احتمال ذلك من اللفظ لا فى حد ذاته، بل مع ملاحظة الأمور الخارجية و ما نعلمه من أحوال المتكلم، و لا يكون ذلك إلا عند انتفاء القرينة، و أجيب عن الثانى بأن المعتبر إنما هو الاعتقاد بحسب ظاهر الحال لا نفس الأمر، فلا أثر لذلك الاحتمال (قوله: يعنى ما لم يعلم و لم يستدل) فيه نظر؛ لأنه يقتضى أنه متى فقد العلم كان مجازا، و لو وجد الظن بأن قائله يعتقد ظاهره، مع أنه لا بد فى مجازيته من انتفائهما كما مر، فكان الأولى أن يزيد أو يظن كما مر، و الجواب أن المراد بالعلم هنا مطلق الإدراك، فيتناول الظن أو فى الكلام اكتفاء.
بقى شىء آخر: و هو أن الصلتان قد ذكر بعد عدة أبيات كلاما يدل على أنه لم يرد ظاهر الإسناد، و أنه موحد من جملته:
أ لم تر لقمان أوصى بنيه
و أوصيت عمرا و نعم الوصى