حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٧
بلفظ الاسم مجرورا عطفا على تضمنه يعنى أن قوله: يقرب مشعر بأن فيه شيئا من التقوى و ليس مثل التقوى فى: زيد قام؛ فالأول لتضمنه الضمير، و الثانى: لشبهه بالخالى عن الضمير (و لهذا) أى: و لشبهه بالخالى عن الضمير (لم يحكم بأنه) أى:
مثل: قائم مع الضمير، و كذا مع فاعله الظاهر أيضا (جملة ...
(قوله: بلفظ الاسم) أى: بفتح الشين المعجمة و الباء الموحدة مصدر مضاف لفاعله بمعنى المماثلة، لا بكسر الشين و سكون الباء كما توهمه بعضهم؛ لأنه بهذا الضبط بمعنى مثل و هو لا يتعدى بالباء.
(قوله: مجرورا) أى: لا منصوبا على أنه مفعول معه؛ لأنه مقصور على السماع عند سيبويه و هذا وجه التعسف الذى ذكره فى المطول كما أفاده الفنرى، ورده العلامة عبد الحكيم: بأن ابن مالك ذكر فى التسهيل، و كذا غيره أن الصحيح أن المفعول معه قياسى فلا يظهر أن يكون هذا وجها للتعسف، و وجه التعسف المذكور بأمور كلها قابلة للخدش مذكورة فى حاشية العلامة المذكور (قوله: و ليس مثل التقوى) أى: و ليس ذلك الشىء الذى فيه من التقوى مثل إلخ (قوله: فالأول) أى: فالتقوى الذى فيه لأجل تضمنه الضمير فتضمن الضمير علة الأول (قوله: و الثاني) أى: كون التقوى الذى فيه ليس مثل التقوى فى هو قام لأجل شبهه بالاسم الجامد الخالى عن الضمير: كرجل فالشبه بالجامد علة للثانى. (قوله: و كذا مع فاعله الظاهر أيضا) أى: نحو زيد قائم أبوه، فقائم أبوه ليس جملة و لا معاملا معاملتها، و اعترض على الشارح فى جعله هذا فى حيز التعليل بقوله: و لهذا مع أن هذا التعليل لا يتأتى فيه، بل اسم الفاعل إذا دفع الظاهر كان كالفعل فى أن كلا منهما لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر، و إنما وجه الحكم على قائم مع فاعله الظاهر بالإفراد حملا له على المسند للضمير كما أوضح ذلك فى المطول، و الحاصل أن قائم إذا رفع الضمير حكموا له مع فاعله بالإفراد لشبهه بالخالى من جهة عدم تغيره فى الخطاب و الغيبة، و إذا رفع اسما ظاهرا حكموا عليه بالإفراد حملا له على ما إذا رفع ضميرا و لم ينظروا لكونه: كالفعل لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر حتى يكون مع فاعله جملة، و يستثنى من كون الاسم المشتق مع فاعله غير جملة صورتان و هما