حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٣
و يتمسك فى ذلك بتلويحات بعيدة من كلام السكاكى و بما وقع من السهو للشارح العلامة فى مثل: زيد قام و عمرو قعد أن المرفوع يحتمل أن يكون فاعلا مقدما أو بدلا مقدما، و لا يلتفت إلى تصريحاتهم بامتناع تقديم التوابع حتى قال الشارح العلامة فى هذا المقام: أن الفاعل هو الذى لا يتقدم بوجه، و أما التوابع فتحتمل التقديم على طريق الفسخ؛ و هو أن يفسخ كونه تابعا و يقدم، و أما لا على طريق الفسخ فيمتنع تقديمها أيضا لاستحالة تقديم التابع على المتبوع من حيث هو تابع؛ فافهم ...
عن المسوغ (قوله: و يتمسك فى ذلك) أى: و يستدل على ذلك القول (قوله: من كلام السكاكى) صفة لتلويحات أى: يتمسك بإشارات من كلام السكاكى بعيدة من جملتها قوله: إن جاز تقدير كونه مؤخرا فى الأصل على أنه فاعل معنى فقط و قدر، فقال ذلك البعض فى هذا الكلام إشارة إلى أن المرفوع بدل، و أن الجملة فعلية، و وجه البعد أن هذا الكلام إنما يفهم أنه أمر تقديرى، لا أنه بدل حقيقة مقدم (قوله: و بما وقع) أى: و يتمسك بما وقع أى: إن ذلك البعض تمسك بالتلويحات البعيدة و بسهو الشارح العلامة، و ترك تصريح السكاكى بقوله لئلا يكون المبتدأ نكرة محضة، فإنه صريح فى كون المقدم مبتدأ، و أن الجملة اسمية، و المراد بالشارح العلامة القطب الشيرازى شارح المفتاح، و محل التمسك قوله أو بدلا مقدما (قوله: أن المرفوع) أى: من أن المرفوع و هو بيان لما وقع (قوله: يحتمل أن يكون فاعلا مقدما) قد وقع هذا الكلام من الشارح العلامة على وجه السهو فلا يعارض قوله الآتى: إن الفاعل هو الذى لا يتقدم بوجه (قوله: و لا يلتفت) أى: ذلك الزاعم و هذا عطف على قوله يزعم أى: يزعم و يتمسك بما ذكر و لا يلتفت إلخ.
(قوله: حتى قال إلخ) غاية فى السهو، و السهو فى هذا من حيث تفرقته بين الفاعل و التابع و تجويزه الفسخ فى الثانى دون الأول، فهذا أيضا سهو، و يحتمل أن يكون غاية فى تصريحاتهم فيكون محل الاستشهاد قوله: و أما لا على طريقة الفسخ إلخ (قوله:
و أما التوابع إلخ) هو من جملة كلام الشارح العلامة (قوله: فافهم) من كلام شارحنا أشار به للتناقض الواقع بين كلامى العلامة حيث قال أولا: يحتمل أن يكون فاعلا مقدما،