حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٥
و نوّر قلوبنا بلوامع التبيان ...
..........
و يحتمل أن يراد بالبيان و المعانى خصوص العلمين، و حينئذ ف" فى" بمعنى" مع"، و لا يخفى ما فى كلام الشارح من المحسّنات البديعية، ففى التعبير بشرح الصدور حسن الافتتاح؛ لأن شرح الصدور أصل لكل خير، ففى افتتاح الكلام به إدخال السرور على السامع، و فيه أيضا براعة استهلال؛ لأنه يشير إلى أن الكلام الآتى شرح، و قوّى البراعة بما ذكره بعد بقوله: لتلخيص البيان، و إيضاح المعاني، و فى ذكر التلخيص، و الإيضاح، و البيان، و دلائل الإعجاز، و أسرار البلاغة- التى هى أسماء كتب فى هذا الفن، الأولان للمصنف، و الثالث للطيبي، و الأخيران للشيخ عبد القاهر- التوجيه، و هو أن يوجه الكلام إلى أسماء متلائمة و لو اصطلاحا، كما فى قول علاء الدين الكندى:
من أمّ بابك لم تبرح جوارحه
تروى أحاديث ما أوليت من منن
فالعين عن قرّة و الكفّ عن صلة
و القلب عن جابر و السّمع عن حسن