حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٠٣
فى أحد الأزمنة الثلاثة؛ أى: يكون بين الطرفين فى الخارج نسبة ثبوتية أو سلبية (تطابقه) أى: تطابق تلك النسبة ذلك الخارج بأن يكونا ثبوتيين أو سلبيين (أو لا تطابقه) بأن تكون النسبة المفهومة من الكلام ثبوتية، و التى بينهما فى الخارج و الواقع سلبية، أو بالعكس (فخبر) أى ...
(قوله: فى أحد) أى: واقع ذلك الخارج بمعنى النسبة الخارجية فى أحد الأزمنة الثلاثة، و أفاد الشارح بهذا دفع ما يتوهم من أن الأخبار الموجبة الاستقبالية نحو: سيقوم زيد كلها كاذبة، إذ لا نسبة لها خارجية فى الحال تطابقها، و أن الأخبار السلبية الاستقبالية كلها صادقة لموافقة نسبتها المفهومة منها للخارجية، و حاصل ما ذكره الشارح من الدفع أن المعتبر ثبوت النسبة الخارجية فى أحد الأزمنة الثلاثة على حسب اعتبار النسبة الكلامية، فإن كانت ماضوية: اعتبر ثبوت الخارجية فى الماضى، و إن كانت حالية: اعتبر ثبوتها فى الحال، و إن كانت استقبالية: اعتبر ثبوتها فى الاستقبال، فالنسبة الخارجية تعتبر بحسب اعتبار النسبة الكلامية.
(قوله: أى يكون بين الطرفين فى الخارج) المراد بالخارج هنا الواقع و نفس الأمر فهو غير الخارج فى كلام المصنف؛ لأن المراد بالنسبة الخارجية كما علمت، و أشار الشارح بهذا التفسير إلى أن المصنف أطلق الخارج و أراد به الواقع فيه و هو النسبة الخارجية، و قوله: أى يكون تفسيرا لقول المصنف إن كان لنسبته إلخ، و حينئذ فكان الأولى أن يقول أى يكن؛ لأنه تفسير للمجزوم محلا أو يقول أى كان (قوله: أى تطابق تلك النسبة) أى: المفهومة من الكلام، و قوله ذلك الخارج و هو النسبة الخارجية.
و اعلم أنه يلزم من مطابقة النسبة الكلامية للخارجية مطابقة الخارجية للكلامية، لأن المطابقة لا تتحقق إلا بين أمرين، فكل منها مطابق للآخر إلا أن الأولى أن يجعل الأصل مطابقا بالفتح، فلذا أسند المطابقة للكلامية و جعل الخارجية مطابقة بالفتح لكونها الأصل (قوله: بأن يكونا ثبوتيين) نحو: زيد قائم، و كان زيد قائما فى الواقع، و قوله: أو سلبيين أى نحو: ليس زيد قائما، و الحال أنه غير قائم فى الواقع (قوله:
بأن تكون النسبة إلخ) أى: نحو زيد قائم، و الحال أنه غير قائم فى الواقع (قوله: أو بالعكس) أى: كقولك ليس زيد قائما و كان زيد فى الواقع قائما.