حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٥١
باعتبار كونه معهودا فى الذهن و جزئيا من جزئيات تلك الحقيقة مطابق إياها كما يطلق الكلى الطبيعى على كل جزئى من جزئياته ...
(قوله: باعتبار) متعلق بيطلق و قوله معهودا أى: معلوما و معينا فى الذهن أى: لا باعتباره بخصوصه، و إلا لكان مجازا من إطلاق المطلق على المقيد
من حيث إنه مقيد قاله عبد الحكيم، و قوله و جزئيا عطف على معهودا من عطف العلة على
المعلول أى: إن عهديته باعتبار أنه جزئى من جزئيات الحقيقة التى هى مستحضرة فى
الذهن و معهودة فيه، و قوله مطابقا إياها أى: و باعتبار كونه مطابقا إياها أى:
مشتملا عليها، ثم إن ظاهر قول الشارح- يعنى يطلق المعرف بلام الحقيقة على فرد
باعتبار كونه معهودا فى الذهن- إنه يستعمل فى الفرد نفسه، لكن حقق فى المطول ما
حاصله أنه يستعمل فى الفرد باعتبار وجود الحقيقة فيه فهو فى الحقيقة إنما أطلق على
الحقيقة فى ضمن الفرد للقرينة، و إليه يشير قوله الآتى و هذا معناه نفس الحقيقة
إلخ، و عبارته فى المطول: و تحقيقه أنه موضوع للحقيقة المتحدة فى الذهن، و إنما
أطلق على الفرد الموجود منها باعتبار أن الحقيقة موجودة فيه، فجاء التعدد باعتبار
الوجود لا باعتبار الوضع. ا ه. و قد يقال: إن قوله هنا باعتبار كونه معهودا فى الذهن و جزئيا من
جزئيات تلك الحقيقة مطابقا إياها بمنزلة قوله فى المطول باعتبار وجود الحقيقة فيه،
إذ معنى اعتبار كونه جزئيا من جزئياتها اعتبار وجودها فيه فتفيد عبارته هنا أيضا
أن الاستعمال فى الحقيقة، إنما هو فى الحقيقة فى ضمن الفرد- فتأمل. (
(قوله: كما يطلق الكلى الطبيعى) أى: المجرد من اللام، فالجامع إطلاق الكلى على فرد فى كل لكن المراد بالإطلاق فيما نحن فيه الذكر، و فى المشبه به المراد بالإطلاق الحمل- قرره شيخنا العدوى.