حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٠١
و الإضافة؛ و هذه القيود لتحقيق مقام العلمية، و إلا فالقيد الأخير مغن عما سبق، ...
المعرف بلام العهد موضوع لكل فرد و خرج المعرف بلام الحقيقة، و المعرف بلام العهد الذهنى فإنهما فى حكم النكرة (قوله: و الإضافة) أى: العهدية الخارجية نحو: جاء غلامى إذا لم يكن له إلا غلام؛ لأن المعرف بالإضافة صالح لكل فرد، و اعترض على الشارح بأن المعرف بلام العهد الخارجى، و المعرف بالإضافة يحتاج إلى العلم بالمعهود، و كذا الموصول يحتاج للعلم بالصلة، و حينئذ فالإحضار فى هذه الثلاثة يكون ثانيا لا ابتداء كما زعمه الشارح، و إذا كان كذلك فتكون هذه الثلاثة خارجة بقوله ابتداء لا بقوله مختص به، و أجيب بأن المراد الاختصار باللفظ، و الإحضار الأول الذى فى العهد الخارجى و الموصول ليس باللفظ، بل بالعلم بالمعهود و بالصلة، و حينئذ فالإحضار باللفظ لا يكون إلا أولا و فيه أن المعهود الخارجى قد يكون إحضاره أولا باللفظ بأن يذكر اسم الجنس أولا، ثم يعرف بلام العهد نحو: جاءنى رجل فأكرمت الرجل، إلا أن يقال لما لم يكن المعتبر فيه تقدم الإحضار باللفظ، بل تقدم الإحضار مطلقا و لو بلا لفظ كان جنس المعتبر فيه ليس من شرطه أن يكون باللفظ فحسن أن يقال إحضاره أولا ليس باللفظ بهذا الاعتبار و هذا بخلاف ضمير الغائب، فإن جنس إحضاره أولا باللفظ؛ لأنه اعتبر فيه تقدم ذكره غاية الأمر أنه عمم فى الذكر فأريد الذكر مطلقا و لو حكما. ا ه. سم.
(قوله: و هذه القيود) أى: الثلاثة و هى إحضاره بعينه و كونه ابتداء و كونه باسم مختص به و قصد الشارح بهذا دفع ما يقال: إن القيد الأخير يغنى عن القيدين قبله؛ لأنه متى أحضر باسم مختص به كان ذلك الإحضار له بعينه ابتداء (قوله: لتحقيق) أى:
إيضاح مقام العلمية و المراد بمقامها الأمر الذى يقتضى إيراد المسند إليه عاما كإحضاره فى ذهن السامع ابتداء، و قوله لتحقيق مقام إلخ أى: لا للاحتراز أى: إن المقصود منها إيضاح المقام لا للاحتراز فلا ينافى أن الاحتراز حاصل، لكن ليس مقصودا (قوله: و إلا فالقيد إلخ) أى: و إلا نقل إنها لتحقيق مقام العلمية، بل قلنا إنها للإخراج فلا يصح؛ لأن القيد الأخير يغنى عن القيدين السابقين قبله فى الإخراج، فما خرج بهما يخرج به؛ لأن