من تفخيم فضله و إعلاء قدره ما لا يخفى.
أغراض الوصف
(و أما وصفه) أى: وصف المسند إليه، و الوصف قد يطلق على نفس التابع
المخصوص، و قد يطلق بمعنى المصدر؛ و هو أنسب هاهنا، و أوفق بقوله: و أما بيانه، و
أما الإبدال منه؛ أى: أما ذكر النعت له (فلكونه) أى الوصف بمعنى المصدر، و الأحسن
أن يكون بمعنى النعت على أن يراد باللفظ أحد معنييه، و بضميره معناه الآخر على ما
سيجىء فى البديع (مبينا له) أى: للمسند إليه ...
(قوله: من تفخيم فضله إلخ) أى: لأن إبهامه يدل على أن المعبر عنه أعظم فى رفعته و أجل من أن
يعرف حتى يصرح به، و الذوق السليم شاهد صدق مع القرائن الدالة على المراد .. ا ه.
يعقوبى.
[وصف المسند
إليه]:
(قوله: و أما وصفه) قدم من التوابع الوصف؛ لأنه إذا اجتمعت التوابع يبدأ منها بالنعت (
قوله: أى: وصف المسند إليه) أى: سواء كان معرفا أو منكرا، فالوصف
من جملة أحوال المسند إليه مطلقا (قوله: قد يطلق إلخ) قد للتحقيق هنا و فيما بعد (قوله: و هو أنسب هاهنا) أى: بالتعليل؛ لأن الذى يعلل إنما هو الأحداث لا الألفاظ (قوله: و أوفق بقوله: و أما بيانه، و أما الإبدال
منه) أى: فإن
الغالب استعمال هذه العبارة فى المعنى المصدرى أعنى: تعقيبه بالتابع المخصوص، و
أما التابع المخصوص، فالشائع فيه عطف بيان و بدل (قوله: أى أما ذكر النعت له) هذا تفسير للوصف بالمعنى المصدرى (قوله: بمعنى المصدر) أى: ذكر الصفة (قوله: الأحسن أن يكون) أى: الوصف الذى عاد عليه الضمير بمعنى النعت؛ لأن المبين و الكاشف
للمسند إليه إنما هو الوصف بمعنى التابع لا ذكره، و إنما لم يقل و الصواب؛ لأنه
يمكن صحة المعنى المصدرى أى: فلكون الذكر للوصف مبينا بواسطة النعت، لكن لما كان
النعت مبينا و كاشفا أولا و بالذات و المعنى المصدرى، إنما يتصف بهما ثانيا و
بالعرض كان الأول أحسن (قوله: على أن يراد) أى: و هذا الوجه مبنى على أن يراد باللفظ كالوصف أحد معنييه
كالمعنى المصدرى
|