حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٠٠
عن إحضاره بضمير المتكلم، أو المخاطب، و اسم الإشارة، و الموصول، و المعرف بلام العهد ...
و اعترض بأن الوضع العام قد يدخل الأعلام الشخصية كما فى أسماء الكتب بناء على المختار من أنها أعلام أشخاص لا أعلام أجناس، و ذلك أنه لو كان الواضع شخصيا لزم أن لا يطلق ذلك العلم على غير نسخة المصنف حقيقة، بل مجازا و هو بعيد، و حينئذ فاسم كل كتاب: كالبخارى علم شخص، مع أن الاسم غير مختص بواحد بحيث لا يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره، بل يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره من تلك الأفراد؛ لأن الوضع واحد إلا أنه وضع عام لا خاص بأن تعقل الواضع المعنى العام و وضع اللفظ لكل واحد بخصوصه، اللهم إلا أن يجعل مسمى الكتاب الألفاظ لا النقوش فيندفع الإيراد؛ لأن الموضوع له، و إن كان لفظ المصنف إلا أن لفظ غيره لا يعد فى العرف غير لفظه، بل يقال فى العرف فى تلك الألفاظ الصادرة من المصنف و من غيره إنها ألفاظه؛ لأن الشىء لا يتعدد بتعدد محله على القول الحق أما على القول بأنه يتعدد محله فالإشكال باق. ا ه. سم.
(قوله: عن إحضاره بضمير المتكلم أو المخاطب) نحو: أنا ضربت زيدا، و أنت ضربت عمرا، فإن إحضار المسند إليه فى ذهن السامع بأنا أنت، و إن كان ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به؛ لأن أنا موضوعة لكل متكلم، و أنت موضوعة لكل مخاطب (قوله:
و اسم الإشارة) نحو: هذا ضرب زيدا، فإن هذا و إن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به؛ لأن ذا موضوعة لكل مشار إليه.
(قوله: و الموصول) نحو الذى يكرم العلماء حاضر فإن الذي، و إن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به؛ لأن الذى موضوع لكل مفرد مذكر (قوله: و المعرف بلام العهد) أى: الخارجى نحو وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [١] فإن الذكر و إن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به؛ لأن
[١] آل عمران: ٣٦.