حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٥٣
بدل لا فاعل، ففى مثل: رجال جاءونى يقدر أن الأصل: جاءونى رجال؛ فليتأمل.
(ثم قال) السكاكى (و شرطه) أى: و شرط كون المنكر من هذا الباب، و اعتبار التقديم و التأخير فيه (ألا يمنع من التخصيص مانع ...
السكاكى أو الوجه البعيد و المفرع عليه محذوف أى: حيث جعل النكرة
بدلا من الضمير على تقدير تأخيرها فيلزمه إبراز الضمير أى: استمرار إبرازه عند
التأخير بالفعل فى مثل إلخ (
انتفى قول العاقل به زيادة عن نفى قول الفاضل (قوله: يقدر أن الأصل إلخ) أى: فهذه الأصالة تقديرية كما يقدر المحال، و حينئذ فلا يلزم منها وقوع تأخره على أنه فاعل معنى فقط، بل بدل لفظا (قوله: يقدر أن الأصل جاءونى رجال) أى: و لا يلزم من كونه يقدر أن الأصل ذلك عند التقديم أنه يقال ذلك عند التأخير، بل يقال جاءنى رجال على أن رجال فاعل (قوله: فليتأمل) إنما قال ذلك؛ لأنه مجرد اعتبار لا أنه بالفعل. اه نوبى.
(قوله: ثم قال السكاكى إلخ) ثم هنا للترتيب فى الذكر و الإخبار أى: ثم بعد ما تقدم عن السكاكى أخبرك بأن السكاكى قال إلخ، و ليست للترتيب الزمانى، و أن القول الثانى بعد الأول فى الزمان؛ لأن قول السكاكى إذا لم يمنع مانع متصل ببيان التخصيص و الاستثناء. اه عبد الحكيم.
(قوله: من هذا الباب) أى: باب وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى [١] و قوله: و اعتبار التقديم إلخ من عطف السبب على المسبب (قوله: ألا يمنع إلخ) هذا توطئة لبيان انتفاء التخصيص فى قولهم:" شرّ أهرّ ذا ناب"، و بيان وجه التوفيق، و إلا فكون التخصيص مشروطا بعدم المانع منه أمر جلى لا يحتاج لبيان (قوله: مانع) هو انتفاء فائدة القصر من رد اعتقاد المخاطب فى قيد الحكم مع تسليم أصله. ا ه الأطول.
[١] الأنبياء: ٣.