حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧١٩
أى: بأن يكون عن الحكاية إلى الغيبة، و لا تخلو العبارة عن تسامح (بل كل من التكلم و الخطاب و الغيبة مطلقا) أى: سواء كان فى المسند إليه أو غيره، و سواء كان كل منها واردا فى الكلام، أو كان مقتضى الظاهر إيراده (ينقل إلى الآخر) فتصير الأقسام ستة؛ حاصلة من ضرب الثلاثة فى الاثنين. و لفظ مطلقا ليس فى عبارة السكاكى، لكنه مراد بحسب ما علم من مذهبه فى الالتفات ...
بأن يكون من الحكاية إلى الغيبة و لا يخفى فساده لاستلزامه سلب اختصاص الشىء بنفسه لأن محصله أن النقل المذكور لا يختص بنفسه بل يوجد فى غيره و محال أن توجد نفس الشىء فى غيره و هذا حاصل التسامح الذى فى العبارة و حاصل الجواب الذى أشار له الشارح بقوله و لا النقل مطلقا أنّا نجرد النقل الأول عن قيده أى: أن النقل حال كونه مطلقا عن التقييد يكون من التكلم إلى الغيبة غير مختص بهذا القدر أعنى النقل من التكلم إلى الغيبة بل يكون النقل فى غيره ككونه من الخطاب إلى التكلم أو الغيبة إلى التكلم أو الخطاب أو من التكلم إلى الخطاب (قوله: و لا النقل مطلقا) أى:
عن التقييد بكونه من الحكاية إلى الغيبة و إن كان التقييد ظاهر العبارة و يدل على هذا المراد قول المصنف بل كل من التكلم إلخ (قوله: بأن يكون إلخ) هذا تفسير لهذا القدر (قوله: و لا تخلو العبارة) أى: عبارة المصنف عن تسامح أى: قبل التأويل السابق و أما بعده فلا (قوله: أى سواء كان إلخ) لا يعكر على تفسير الإطلاق بما ذكره قوله: بعد عند علماء المعانى لأنه من جملة مقول السكاكى بحسب زعمه و فهمه عن علماء المعانى (قوله: واردا فى الكلام) أى: بأن عبر به أولا كما فى الأمثلة الآتية و قوله: أو كان إلخ أى: كما فى الأمثلة التى مضت (قوله: ستة) أى: و إن ضربت هذه الستة فى الحالتين و هما أن يكون قد أورد كلّ منهما فى الكلام ثم عدل عنه أو لم يورد لكن كان مقتضى الظاهر إيراده صارت اثنى عشر قسما فإن ضربتها فى المسند إليه و غيره صارت أربعة و عشرين (قوله: حاصلة من ضرب الثلاثة فى الاثنين) أى: من نقل كل واحد من الثلاثة إلى الآخرين فالثلاثة هى التكلم و الخطاب و الغيبة و الاثنان ما بقى من الثلاثة بعد اعتبار أخذ واحد منها منقولا إلى غيره (قوله: بحسب ما علم من مذهبه) أى: من أنه لا يشترط