حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢١٣
..........
المقولات العشرة. أى: المحمولات العشرة فمقولات جمع: مقول بمعنى: محمول، فكل شىء حمل على شىء لا بد أن يكون واحدا من هذه العشرة؛ لأنهم جعلوا هذه المقولات الأجناس العالية للموجودات الممكنة، ثم قسموها إلى قسمين نسبية، و غير نسبية.
فغير النسبية الجوهر و الكم و الكيف، و ما عدا هذه الثلاثة فهو نسبة يتوقف تعقلها أى: تصورها على تعقل الغير و تصوره، فالجوهر: ما قام بنفسه، أو تقول ما شغل قدرا من الفراغ، و الكم: عرض يقبل القسمة لذاته و هو: إما متصل كالمقادير من الخط و السطح و الجسم التعليمية العارضة للطبيعة و كالزمان، و إما منفصل: كالكم القائم بالمعدود و الزمان.
و الكيف، عرفه الشارح بقوله: عرض إلخ، و الإضافة: هى النسبة العارضة للشىء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة و البنوة، و مالكية زيد لكذا، و مملوكية كذا لزيد، و لما كان المتوقف عليه فى الإضافة النسبة دون بقية الأعراض النسبية خصت باسم الإضافة، و إن كانت كلها إضافات، و المتى: هو حصول الشىء فى الزمان أى: كونه حاصلا فيه.
و الأين: حصوله فى المكان أى: كونه حاصلا فيه ككون الصوم حاصلا فى شهر رمضان و كون زيد فى الدار. و الوضع: هيئة تعرض للشىء باعتبار نسبة أجزائه بعضها لبعض، كالاتكاء و الاضطجاع، أو باعتبار نسبتها إلى أمر آخر كالقيام و الانتكاس؛ فإنه يتوقف على كون رجليه إلى أعلى و رأسه إلى أسفل فى الانتكاس و بالعكس فى القيام، و الملك: هيئة نعرض للجسم باعتبار ما يحيط به و ينتقل بانتقاله كالتقمص و التعمم أى: كون الإنسان لابسا للقميص أو العمامة، و الفعل: كون الشىء مؤثرا فى غيره ما دام مؤثرا، ككون المسخن يسخن غيره ما دام يسخن، و كون القاطع يقطع غيره ما دام قاطعا، و كون الضارب يضرب ما دام ضاربا، و الانفعال: هو تأثر الشىء عن غيره ما دام يتأثر، مثل كون الماء مسخنا ما دام متسخنا، و كون زيد مضروبا، ما دام الضرب نازلا عليه، و كون الثوب مقطوعا ما دام يتقطع، فالإضافات