حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٣٤
أى: خاتمة تلك الصفات؛ يعنى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (المفيد أنه) أى: ذلك الحقيق بالحمد (مالك الأمر كله يوم الجزاء) لأنه أضيف مالِكِ إلى يَوْمِ الدِّينِ على طريق الاتساع، و المعنى على الظرفية؛ أى: مالك فى يوم الدين، ...
المحرك إنما حصل من إجراء الصفات و إجراؤها تدريجى لكونه حاصلا بالقراءة فالتضاعف تدريجى لا دفعى و حتى تدل على التدريج دون إلى أفاده السيرامى (قوله:
أى خاتمة تلك الصفات إلخ) اعترض بأنه إن أراد الصفة المعنوية فالأمر ظاهر و إن أراد الصفة النحوية فلا يتم بالنظر لمالك يوم الدين لأنه بدل من لفظ الجلالة و لا يصح جعله صفة؛ لأن مالك وصف عامل فلا يتعرف بالإضافة فلا يكون نعتا للمعرفة و أجيب بأن المراد من ذلك الوصف الثبوت و الاستمرار كالصفة المشبهة لا الحدوث و حينئذ فيتعرف بالإضافة؛ لأن الصفة المشبهة عند المحققين تتعرف بالإضافة فيصح نعت المعرفة بها (قوله: على طريق الاتساع) متعلق بمحذوف أى و جعل اليوم مملوكا على طريق الاتساع أى التوسعة فى الظرف فإنهم وسعوه فجوزوا فيه ما لم يجز فى غيره حيث نزلوه منزلة المفعول به فى قوله:
و يوما شهدناه سليما و عامرا