حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٦
مثل: قام فبه يحصل للحكم تقوّ (و شبهه) أى: شبه السكاكى مثل: قائم التضمن للضمير (بالخالى عنه) أى: عن الضمير (من جهة عدم تغيره فى التكلم و الخطاب و الغيبة) نحو: أنا قائم، و أنت قائم، و هو قائم كما لا يتغير الخالى عن الضمير، نحو: أنا رجل و أنت رجل و هو رجل، و بهذا الاعتبار قال: يقرب، و لم يقل نظيره، و فى بعض النسخ: و شبهه ...
(قوله: مثل قام) صفة لمصدر محذوف أى: تضمنا مثل تضمن قام له (قوله:
فبه) أى: فبسبب تضمنه للضمير، و قوله يحصل للحكم تقوّ أى: لتكرر الإسناد؛ لأن القيام مسند مرتين مرة لزيد، و مرة لضميره (قوله: و شبهه) فى قوة التعليل لأحد الأمرين اللذين تضمنهما قوله، و يقرب و هو انحطاطه فى التقوى عن هو قام كما أن قوله:
لتضمنه تعليل للأمر الآخر، و هو أن فيه شيئا من التقوى هذا على ضبط شبهه بصيغة الماضى كما هو ظاهر الشارح، أما على ضبطه بصيغة الاسم فقوله و شبهه إلخ: تعليل لأحد الأمرين السابق، لا فى قوة التعليل له (قوله: مثل قائم) أى: قائم و أمثاله (قوة:
بالخالى عنه) أى: بالاسم الجامد الذى لا يتحمل ضميرا البتة (قوله: من جهة عدم تغيره) الضمير القائم (قوله: و بهذا الاعتبار) أى: و هو شبهه بالخالى قال: و يقرب، و حاصله أن قائم المتضمن للضمير له جهتان جهة يشبه بها الفعل و هى جهة تحمله للضمير و جهة يشبه بها الاسم الجامد و هى عدم تغيره فى الحالات الثلاثة، فكأنه لا ضمير فيه فبالجهة الأولى قرب من هو قام فى تقوى الحكم، و بالثانية بعد عنه فلم يكن نظيره فلأجل هذا جعله قريبا و لم يجعله نظيرا (قوله: و فى بعض النسخ و شبهه بلفظ الاسم إلخ) أنت خبير بأن هذا اللفظ لا يختلف حاله الرسمى على التقديرين فلا معنى لنسبة أحدهما لبعض النسخ، و المعروف عند المصنفين فى مثل هذا أن يقال قوله و شبهه يحتمل أن يكون بصيغة الفعل الماضى، و أن يكون بلفظ الاسم. اه يس.
و قد يقال: مراد الشارح و فى بعض النسخ و شبهه مضبوط بالقلم بلفظ الاسم، و حينئذ فلا اعتراض على الشارح- كذا قرر شيخنا العدوى.