حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٣٤
من العموم أو الخصوص، و لا يلزم ثبوته لجميع من سواك؛ لأن التخصيص إنما هو بالنسبة إلى من توهم المخاطب اشتراكك معه أو انفرادك به دونه (و لهذا) أى:
و لأن التقديم يفيد التخصيص و نفى الحكم عن المذكور مع ثبوته للغير (لم يصح:
ما أنا قلت) هذا (و لا غيرى) لأن مفهوم ما أنا قلت ثبوت قائلية هذا القول لغير المتكلم، و منطوق لا غيرى نفيها عنه؛ و هما متناقضان ...
عام و مثال الخصوص: ما أنا قلت هذا، فقد نفى عن المسند إليه قول
هذا بخصوصه، و أثبت لغيره قول ذلك بخصوصه، فالعموم و الخصوص بالنظر للمعمول. (
لأن التخصيص المستفاد من المثال المذكور إنما هو بالنسبة إلى من توهم إلخ فهو قصر إضافى لا بالنسبة لجميع الناس حتى يكون حقيقيا و قوله إلى من توهم إلخ أى: فيكون قصر أفراد، و قوله: أو انفرادك به أى: فيكون قصر قلب، ثم إن هذا يشمل التردد كما فى قصر التعيين؛ لأن المتردد يجوز الانفراد و الشركة فهو يتوهم ذلك، و حينئذ فلا يرد على هذا الحصر أعنى قول الشارح؛ لأن التخصيص إنما إلخ قصر التعيين بأن يقال التخصيص أيضا يكون بالنسبة للمتردد، و لا حاجة للاعتذار الواقع من الفنارى عن عدم التعرض له بقلته بالنسبة إلى مقابليه و عدم ظهور خطأ المخاطب فيه. قاله يس.
و قوله: إنما هو بالنسبة لمن توهم المخاطب اشتراكك معه أى: بالنسبة لمن وقع فى وهم المخاطب أى: فى ذهنه اشتراكك معه فشمل الاعتقاد، و الظن و هو الطرف الراجح و الوهم و هو الطرف المرجوح و ليس كلام الشارح قاصرا على الوهم- كذا قرر شيخنا العدوى.
(قوله: و لأن التقديم يفيد التخصيص) أى: و لأجل أفادة التقديم التخصيص (قوله: و نفى الحكم) عطف تفسير على قوله: التخصيص (قوله: مع ثبوته للغير) أى: على الوجه الذى نفى عن المتكلم فلا بد من اعتبار هذا فى العلة لتوقف إنتاج عدم صحة المثالين الآخرين على ذلك (قوله: لم يصح) أى: إذا قصد التخصيص، و أما إذا قصد