حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٨٠
عما صدق عليه الإنسان فى الجملة فهى فى قوة السالبة الجزئية (المستلزمة نفى الحكم عن الجملة) ...
و انتفاء القيام عبارة عن ثبوت عدمه، أو أن الباء فى قوله بنفى ليست داخلة على المحكوم به، بل المعنى حكم فيها بطريق نفى القيام فالحكم من حيث هو عام للنفى و الإثبات أى أنه تحقق فى ضمن هذا النفى الحكم الذى هو ثبوت عدم القيام- أفاد ذلك العلامة الفنارى.
(قوله: عما صدق عليه الإنسان) أى: عن الأفراد التى يصدق أى: يحمل عليها الإنسان حمل مواطأة (قوله: أعم من أن يكون) أى: ذلك الماصدق (قوله: و أيّا ما كان إلخ) ما زائدة و كان تامة و التنوين عوض عن المضاف إليه أى: و أى حال ثبت و هو كون الماصدق المنفى عنه القيام جميع الأفراد أو بعضها يصدق إلخ، إلا أنه على التقدير الأول يكون بالتضمن، و على الثانى يكون بالمطابقة و قوله يصدق نفى القيام عن البعض أى: و هو مدلول السالبة الجزئية، فظهر من هذا ملازمة السالبة الجزئية للمهملة (قوله:
و كلما صدق إلخ) بيان لملازمة المهملة للسالبة الجزئية، فقوله: نفى القيام عند البعض أى: الذى هو مدلول السالبة الجزئية أى: كلما تحقق ذلك المدلول، و قوله صدق نفيه عما صدق عليه الإنسان أى: الذى هو مدلول الموجبة المهملة المعدولة المحمول، و كأنه قال صدقت أى: تحققت الموجبة المهملة المعدولة المحمول، و قوله فى الجملة أى: مجملا من غير تعرض لكلية أو بعضية (قوله: فهى فى قوة إلخ) تفريع على الدليل بشقيه أى:
فظهر من هذا البيان أن الموجبة المهملة المعدولة المحمول فى قوة السالبة الجزئية بمعنى أنهما متلازمان فى التحقق (قوله: المستلزمة) صفة للسالبة الجزئية و قوله عن الجملة عن بمعنى على متعلقة بالحكم، و المراد بالجملة الأفراد مجملة بقطع النظر عن كليتها و بعضيتها أى:
المستلزمة لكون المحكوم به على جملة الأفراد منتفيا، أو أن عن على حالها صلة للنفى أى: المستلزمة لكون المحكوم به منتفيا عن جميع الأفراد فاستلزامها لذلك على طريق رفع الإيجاب الكلى كما يشير له تقرير الشارح، و ليس المراد أنها تستلزم نفى الحكم عن الهيئة الاجتماعية؛ لأنها قد تتحقق من غير النفى عن الهيئة الاجتماعية، ألا ترى إلى قولك