حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٥٨
و لا بد فى لام الحقيقة من أن يقصد بها الإشارة إلى الماهية باعتبار حضورها فى الذهن؛ ليتميز عن أسماء الأجناس النكرات ...
إلى المعرف بمطلق اللام تغيير المصنف الأسلوب، حيث قال: و قد يأتى،
و قد يفيد، و لم يقل أو للإشارة إلى واحد معهود فى الذهن أو للإشارة إلى
الاستغراق- تأمل. (
لزم عدم الفرق بين اسم الجنس المعرف و المنكر المصدر نحو: ذكرى و الذكرى و رجعى و الرجعى، فإن كلا منهما موضوع للماهية، و القول بعدم الفرق بطل لضرورة الفرق بين المعرف و المنكر، و إن قلتم بالثانى: لزم عدم الفرق بين المعرف بلام الحقيقة و لام العهد الخارجى العلمى؛ لأن كلا منهما إشارة إلى حاضر معين فى الذهن، و هذا البحث أورده صاحب المفتاح على هذا المقام، و أشار الشارح لجوابه بقوله: و لا بد إلخ، و حاصله أنا نختار الثانى: و هو أن لام الحقيقة الداخلة على اسم الجنس يقصد بها الإشارة إلى الماهية باعتبار حضورها فى الذهن، و لا نسلم لزوم عدم الفرق بين المعرف بلام الحقيقة و المعرف بلام العهد الخارجى العلمى؛ و ذلك لأن المشار إليه بلام الحقيقة هو الحقيقة الحاضرة فى الذهن، و المشار إليه بلام العهد المذكور حصة من أفراد الحقيقة معينة فى الذهن، و فرق بين الحقيقة و الحصة منها (قوله: ليتميز) أى: اسم الجنس المعرف المفهوم من المقام فهو بالياء التحتية (قوله عن أسماء الأجناس النكرات) أى: فإن الإشارة بها إلى الماهية لا باعتبار كونها حاضرة فى الذهن، و إن كانت حاضرة فيه ضرورة أنها موضوع لها، و لا يضع الواضع لفظا لمعنى إلا إذا كان حاضرا فى ذهنه، فالحضور جزء